إن كنت من عشاق إقتناء الجديد كل عام فأنت حتما ضحية لظاهرة أوفر برايس في سوق السيارات وهي ظاهرة أشبه بالـ

السيسي,رئيس الوزراء,مصر,الحكومة,عبد الرحمن المصري,السوق المصرية,سيارات,سوق السيارات,الصفقة,بيجو,كيا,جيلي,BMW,مرسيدس,MG,رينو,الأوفر برايس,أوفر برايس,موديل ٢٠٢٢,موديل ٢٠٢١

عاجل
رئيس التحرير
إيمان عريف
رئيس التحرير التنفيذي
عبد الرحمن المصري
رئيس التحرير
إيمان عريف
رئيس التحرير التنفيذي
عبد الرحمن المصري
في مواجهة الـ"أوفر برايس"

في مواجهة الـ"أوفر برايس"

إن كنت من عشاق إقتناء الجديد كل عام، فأنت حتمًا ضحية لظاهرة "أوفر برايس" في سوق السيارات، وهي ظاهرة أشبه بالـ"إتاوة" تفرضها عليك معارض السيارات، حال أقدمت على شراء واحدة منهم، موديل العام الجديد.



 

 

فغالبية المعارض وموزعي وتجار السيارات، يفرضون على المُقدمين على شراء سيارات موديل عام 2022، و2021، زيادات سعرية بشكل غير رسمي، مضافًا إلى السعر المعلن لمختلف الطرازات، بجميع الموديلات المباعة بالسوق المصرية، وذلك مقابل التسليم الفوري للعملاء، وعدم إدخالهم في قوائم الإنتظار الطويلة.

 

 

وتتراوح قيمة الـ"أوفر برايس" بين 8 آلاف جنيه وحتى 50 ألف جنيه للسيارات ذات الفئة السعرية المتوسطة ، وبين 55 ألفًا وحتى 100 ألف جنيه للسيارات ذات الفئة السعرية العالية.

 

 

ونتساءل.. لماذا لم تقدم الحكومة حتى الآن على التدخل لوضع حدود للتجار والموزعين؟.. خاصة أن تلك الزيادات غير الرسمية تخرج عن نطاق المحاسبة الضريبية وهي مكسب خالص للتجار!

 

 

سابقًا.. أوصى الرئيس عبد الفتاح السيسي، المستهلكين في أحد لقاءاته بقوله "الحاجة اللي تغلى ما تشتروهاش"، وتلك الرسالة كانت دعوة ضمنية منه للشعب المصري، بالإضراب والامتناع عن دفع مبالغ تشجع التجار على جشعهم وطمعهم بما في جيوب المستهلكين، ودعوة صريحة للتعامل بصرامة مع تقلبات السوق، لإجبار البائعين على التراجع عن استغلال حاجة السوق للسلع التي يتاجرون فيها.. فهل تلقى دعوة الرئيس استجابة من المصريين؟

 

 

ونتساءل كذلك، ما الحال لو قررت الدولة صبيحة يوم ما، الدخول بقوة في مجال توزيع السيارات، واستوردت مركبات لصالحها وطرحتها في معارض تنتشر بكافة أرجاء الجمهورية؟، والدولة لديها من أصول الأراضي ما يكفي للتغطية على الجشع السائد في سوق السيارات، بمعارض ضخمة، تلبي احتياجات المستهلكين المصريين، وتضبط السوق، مثلما فعلت في العديد من السلع، وأعادت الأمور لنصابها الصحيح.

 

 

أظن أنها خطوة باتت مؤشرات تعميمها واضحة، في ظل توجه الدولة ممثلة في وزارة المالية، بإحلال السيارات للعمل بالغاز الطبيعي، وتشجيع السوق على استيراد سيارات تعمل بالطاقة النظيفة (غاز/ كهرباء)، بغرض الحفاظ على نظافة البيئة، وفي الوقت ذاته تتماشى وتوجه الدولة عن استيراد السولار والبنزين خلال السنوات الثلاث المقبلة، الذي يؤثر بصورة كبيرة على احتياطيات البلاد من العملة الأجنبية.