في إطار رؤية الدولة المصرية لتعزيز مكانة مصر كمقصد تعليمي إقليمي ودولي أكد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم ا

منظومه الطلاب,التعليم,التعليم العالي

عاجل
رئيس التحرير
إيمان عريف
رئيس التحرير
إيمان عريف

التعليم العالي: حصاد إدارة منظومة الطلاب الوافدين خلال عام 2025

في إطار رؤية الدولة المصرية لتعزيز مكانة مصر كمقصد تعليمي إقليمي ودولي، أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن ملف الطلاب الوافدين يحظى بأولوية ضمن استراتيجية الوزارة، باعتباره أحد أهم محاور القوة الناعمة المصرية، وأداة فعالة لتعميق الروابط الثقافية والعلمية مع مختلف دول العالم، مؤكدًا على متابعة تطوير منظومة جذب ورعاية الطلاب الوافدين من خلال تحسين جودة الخدمات التعليمية، وتيسير إجراءات القبول، وتقديم تجربة تعليمية وثقافية متكاملة تواكب المعايير الدولية، وتسهم في ترسيخ صورة مصر كوجهة تعليمية آمنة وجاذبة.



وفي هذا السياق، أشار الدكتور أيمن فريد، مساعد الوزير ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، إلى التطوير المستمر والجهود التي بذلتها الوزارة خلال عام 2025 في ملف الطلاب الوافدين، والتي جاءت نتاج عمل مؤسسي متكامل بين الوزارة والجامعات المصرية والمكاتب الثقافية بالخارج. وأكد أن الاستراتيجية المعتمدة ترتكز على تنويع الأسواق التعليمية، وتطوير أدوات التسويق الدولي للتعليم المصري، وتعظيم الاستفادة من التحول الرقمي، بما يواكب المتغيرات العالمية في منظومة التعليم العالي ويعزز القدرة التنافسية للجامعات المصرية.

ومن جانبه، أوضح الدكتور أحمد عبد الغني، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الطلاب الوافدين، أن عام 2025 شهد نقلة نوعية في إدارة منظومة الطلاب الوافدين، سواء على مستوى التخطيط أو التنفيذ أو جودة الخدمات المقدمة، مشيرًا إلى أن الإدارة تعمل وفق رؤية شاملة تستهدف الطالب منذ لحظة التقديم وحتى التخرج، مع التركيز على دمجه أكاديميًا وثقافيًا واجتماعيًا داخل المجتمع المصري، بما يؤهله ليكون سفيرًا إيجابيًا لمصر في بلاده.

وفيما يتعلق بمؤشرات النمو، بلغ إجمالي عدد الطلاب الوافدين الدارسين في مصر نحو 198 ألف طالب، من بينهم 138 ألف طالب ملتحقون بمنظومة التعليم العالي، موزعين على 28 جامعة حكومية، و34 جامعة خاصة، و22 جامعة أهلية، ويمثل هؤلاء الطلاب 119 جنسية من مختلف دول العالم، بما يعكس اتساع نطاق الاستقطاب الدولي واستمرار تنامي الثقة في منظومة التعليم العالي المصرية. وقد استحوذ القطاع الطبي على النسبة الأكبر من إقبال الطلاب الوافدين، يليه القطاع الهندسي، ثم العلوم الإنسانية.

وخلال هذا العام، واصلت الإدارة المركزية لشؤون الطلاب الوافدين تعزيز التعاون مع الدول العربية، وفي الوقت ذاته، قامت الإدارة بجهود لتوسيع قاعدة الاستقطاب من القارة الإفريقية، إلى جانب زيادة نسب الطلاب القادمين من دول آسيا وأوروبا، وذلك في إطار استراتيجية تنويع الأسواق التعليمية.

وبشأن التخصصات الدراسية، حرصت الوزارة على دعم التخصصات البحثية والعلمية المتنوعة لإتاحة الفرصة للطلاب الراغبين بالدراسة في مصر في مختلف العلوم، وجاءت التخصصات الأكثر جذبًا هذا العام وفقًا للبيانات؛ حيث شهدت المرحلة الجامعية إقبالًا كبيرًا على العلوم الطبية، والعلوم الإنسانية، والعلوم الهندسية، وعلوم الفنون. 

وفي إطار دعم تعليم اللغة العربية ونشر الثقافة المصرية، واصل المركز الثقافي المصري لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها دوره في جذب طلاب من جنسيات متعددة، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، والهند، وتركيا، وسويسرا، وجورجيا، وأرمينيا، وفيتنام، وماليزيا، وقرغيزستان، وموزمبيق، والفلبين، والصومال، ونيجيريا، وبنجلاديش، وأفغانستان، وغانا، وبوروندي، مع استمرار فتح باب التقديم طوال العام، وقد جاءت جورجيا وفيتنام في مقدمة الجنسيات الأكثر التحاقًا ببرامج المركز خلال عام 2025.

وتُعد منصة «ادرس في مصر» المحور الرئيسي لإدارة منظومة الطلاب الوافدين، حيث تعمل بثلاث لغات هي العربية والإنجليزية والفرنسية، بما يضمن سهولة الاستخدام، وتقدم المنصة كافة خدمات التقديم للمرحلة الجامعية والدراسات العليا، وبرامج تعليم اللغة العربية، والدبلومات والبرامج القصيرة.

وقد شهدت المنصة خلال عام 2025 متابعة تقنية مستمرة، وتحديثًا شاملًا للبرامج الجامعية وبرامج الدراسات العليا، وإضافة الجامعات الخاصة وبرامجها، وتحديد أعداد المقاعد المتاحة لكل جنسية، وتعزيز منظومة الدعم الفني، إلى جانب تحديث الخطة الزمنية لبرامج اللغة العربية.

كما أعدت الإدارة المركزية دليلًا شاملًا للطلاب الوافدين يتضمن تعريفًا بالجامعات المصرية وتصنيفاتها وإجراءات القبول، بالإضافة إلى معلومات إرشادية عن الحياة في مصر.

وشهد هذا العام تكثيفًا ملحوظًا للتنسيق مع الجامعات والمكاتب الثقافية، من خلال عقد ورش عمل دورية، وتنفيذ زيارات ميدانية لمتابعة استلام ملفات الطلاب، وتنظيم لقاءات افتراضية للتسويق للجامعات وبرامجها، وتدريب الملحقين الإداريين بالمكاتب والمراكز الثقافية المصرية بالخارج، فضلًا عن توفير مواد ترويجية وأدلة إرشادية موحدة، وعقد لقاءات افتراضية مع طلاب المدارس الثانوية بالخارج للتعريف بفرص الدراسة في مصر.

وفي إطار التعاون المستمر بين وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والخارجية، تم إقرار الأعداد المقترحة لمنح الطلاب الوافدين للعام الدراسي 2025/2026، وإعداد ملفات تعريفية بالجامعات المصرية وتصنيفاتها، وتوضيح خطوات التقديم بثلاث لغات، وتوفير رموز QR تتضمن شروط وإجراءات القبول، إلى جانب استقبال المستشارين والملحقين الثقافيين لمتابعة أوضاع الطلاب الوافدين والمشاركة في الفعاليات المختلفة.

وعلى صعيد تطوير بيئة العمل الداخلية، حرصت الإدارة المركزية لشؤون الطلاب الوافدين على رفع كفاءة العاملين من خلال تنظيم دورات اللغة الإنجليزية، وبرامج الكتابة الرسمية والجودة الإدارية، وتنمية مهارات التواصل والدبلوماسية العامة، وعقد لقاءات داخلية دورية، بما يعزز كفاءة الأداء المؤسسي وجودة الخدمات المقدمة.

كما عملت الإدارة المركزية لشؤون الطلاب الوافدين خلال عام 2025 على تنظيم وتنفيذ العديد من الفعاليات والأنشطة الهادفة إلى دمج الطلاب الوافدين في المجتمع المصري وتوفير بيئة تعليمية وثقافية متكاملة، ومن بينها الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، والاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وفعاليات يوم مصر بالأكاديمية العسكرية الاستراتيجية العليا، وزيارات مدينة الإنتاج الإعلامي، والمشاركة في المعارض التعليمية الدولية، والأنشطة الثقافية والفنية والرياضية بأندية الطلاب الوافدين، وبرامج التعريف بالحياة الجامعية، وورش العمل التعريفية بمنصة «ادرس في مصر»، وذلك في إطار توفير بيئة تعليمية متكاملة وثقافية تثري التجربة التعليمية في مصر، وإيمانًا بأن الطلاب الوافدين يُعدّون سفراء مستقبليين للتعليم المصري.

كما قامت الإدارة المركزية لشؤون الطلاب الوافدين بإطلاق مسابقة نوعية للطلاب الوافدين، ودعوتهم لمشاركة تجربتهم الدراسية في مصر عبر فيديوهات قصيرة في حملة تسويقية شاملة.

وفي ضوء التطورات السريعة للتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، تتوجه الخطة المستقبلية للإدارة للتركيز على دعم التخصصات الحديثة التي تتواءم مع احتياجات سوق العمل المعاصر، وخاصة التخصصات النوعية، كما تم ضم الكليات التكنولوجية والجامعات التكنولوجية لمنصة «ادرس في مصر»، وتسليط الضوء عليها ضمن الخطط الترويجية للإدارة.

ومن جانبه، أوضح الدكتور عادل عبد الغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن حصاد عام 2025 يثبت أن منظومة الطلاب الوافدين في مصر تشهد تطورًا مؤسسيًا وتنظيميًا واضحًا، قائمًا على التحول الرقمي والتنسيق المؤسسي وتحسين جودة الخدمات، بما يدعم تحقيق رؤية الدولة في جعل مصر مركزًا إقليميًا للتعليم العالي والسياحة التعليمية، ويعزز حضورها الأكاديمي والثقافي على المستويين الإقليمي والدولي.