جهود كبيرة تبذلها وزارة التضامن الاجتماعي لحوكمة عمل دور الرعاية في مصر وفق المعايير الدولية
في كل المجتمعات، تظل دور الرعاية واحدة من أكثر الملفات حساسية وتعقيدًا، ليس فقط لأنها ترتبط بفئات ضعيفة تحتاج إلى حماية خاصة، بل لأنها تمس جوهر العلاقة بين الدولة وواجبها في صون كرامة الإنسان وضمان الحد الأدنى من حقوقه في الأمان والرعاية؛ ولهذا لا تتعامل الدول مع هذا الملف بوصفه شأنًا إداريًا عاديًا، وإنما باعتباره أحد اختبارات قدرة الدولة على التدخل الاستباقي قبل تحول القصور إلى كارثة إنسانية.
خلال السنوات الأخيرة، اتجهت كثير من الحكومات إلى إعادة تعريف دورها الرقابي على مؤسسات الرعاية، سواء كانت دور أطفال، أو مسنين، أو مراكز تأهيل، إدراكًا منها أن الانتظار حتى وقوع الانتهاكات الجسيمة أو الحوادث الكبرى يعني الفشل في حماية من لا يملكون القدرة على الدفاع عن أنفسهم.. ومن هذا المنطلق، بات التدخل المبكر، ولو عبر قرارات حاسمة، نهجًا معتمدًا لتفادي ما هو أسوأ.
في هذا السياق، تأتي الإجراءات التي تتخذها وزارة التضامن الاجتماعي ضمن إطار أوسع يتجاوز فكرة "الإغلاق" باعتبارها إجراءً عقابيًا، إلى كونه أداة وقائية لحماية النزلاء، وضمان ألا تتحول دور الرعاية إلى بيئات غير آمنة تهدد حياة قاطنيها أو تنتهك حقوقهم الأساسية.








