رئيس الرعاية الصحية يترأس الاجتماع الأول للجنة التنسيقية المشتركة لمشروع التعاون الفني الياباني
ترأس الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية، الاجتماع الأول للجنة التنسيقية المشتركة لمشروع «التميّز المصري في الرعاية الصحية المتمركزة حول المريض – من المعايير إلى التطبيق (E-PaCC S2P)»، بحضور نخبة من الخبراء وممثلي الجهات الوطنية والدولية، في خطوة جديدة لدعم تطوير المنظومة الصحية المصرية وتحقيق أهداف التأمين الصحي الشامل.
عُقد الاجتماع بالقاهرة، بمشاركة الدكتور أحمد طه، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR)، ويو إبيساوا، الممثل الرئيسي لمكتب وكالة التعاون الدولي اليابانية (JICA) في مصر، وإيغا توشياكي، سكرتير السفارة اليابانية بالقاهرة، إلى جانب ممثلي المستشفيات الجامعية وأمانة المراكز الطبية المتخصصة والقطاع الخاص، وأعضاء فريق مشروع E-PaCC.
وأكد الدكتور أحمد السبكي، في كلمته الافتتاحية، أن مشروع E-PaCC يمثل خطوة استراتيجية جديدة لتعزيز جودة الرعاية الصحية وتحقيق أهداف منظومة التأمين الصحي الشامل، ويجسد جيلًا جديدًا من التعاون الدولي بين مصر ووكالة التعاون الدولي اليابانية (JICA)، مشيرًا إلى أن التعاون مع الوكالة والسفارة اليابانية بالقاهرة كان له دور محوري في دعم الإصلاح المؤسسي وتطوير جودة الخدمات الصحية.
وأضاف: «مشروع E-PaCC ليس مجرد مشروع تقني أو تدريبي، بل هو أداة إصلاح منهجية على مستوى النظام الصحي، تهدف إلى تعزيز جودة الرعاية وتحقيق تجربة مرضى متميزة ومستدامة، من خلال جعل المريض محور كل خدمة وكل قرار».
وأشار إلى أن الشراكة متعددة القطاعات التي يشملها المشروع بين الهيئة والمستشفيات الحكومية التابعة للهيئة والتابعة لأمانة المراكز الطبية المتخصصة والمستشفيات الجامعية والمستشفيات الخاصة، تعكس التزام الدولة المصرية برعاية المريض باعتبارها مسئولية وطنية مشتركة، وتسهم في ترسيخ ثقافة الرعاية الصحية المتمركزة حول المريض في مختلف مكونات المنظومة الصحية، مؤكدًا أهمية المتابعة والتقييم المستمرين لضمان استدامة الأثر وتحقيق نتائج ملموسة تدعم التغطية الصحية الشاملة وفق رؤية مصر 2032. وأوضح أن الاجتماع يهدف إلى استعراض تقدم تنفيذ المشروع منذ انطلاقه في أبريل 2025، ومناقشة نتائج المسح الأساسي والتقييم الأولي للمستشفيات المستهدفة، ومراجعة وتطوير مصفوفة تصميم المشروع (PDM) بما يضمن تحقيق أثر مستدام، إلى جانب تأكيد الالتزام المؤسسي بتطبيق مبادئ الرعاية المتمركزة حول المريض، وتحديد أولويات المرحلة المقبلة وتوحيد الجهود بين جميع الشركاء الوطنيين والدوليين.
وبيّن الدكتور السبكي أن المشروع يستهدف 22 مستشفى، تشمل 15 مستشفى تابعة للهيئة العامة للرعاية الصحية، و4 مستشفيات تابعة لأمانة المراكز الطبية المتخصصة، ومستشفى جامعي مستشفى عين شمس العبور، و2 مستشفى خاصة المستشفى السعودي الألماني ومستشفى العربي، لافتًا إلى تنفيذ حزمة من الأنشطة الرئيسية كمرحلة أولى للمشروع في 6 مستشفيات تابعة لهيئة الرعاية الصحية في 6 محافظات المرحلة الأولى لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، تضمنت إعداد خطة العمل، وتشكيل فريق العمل الفني، وعقد ندوات وورش عمل حول الرعاية المتمركزة حول المريض، وتنفيذ زيارات ميدانية لمتابعة تطبيق المسارات الإكلينيكية وحوار رحلة المريض (Patient Journey Dialogue – PJD).
وأشار إلى أن برامج التدريب شملت تدريب 30 كادرًا صحيًا على تنفيذ حوار رحلة المريض (PJD)، منهم 17 كادرًا من الهيئة وفروعها، و13 كادرًا من المستشفيات المستهدفة، بالإضافة إلى تدريب 29 كادرًا صحيًا على المسارات الإكلينيكية، مع تنفيذ 10 حالات عملية لحوار رحلة المريض، وإجراء 4 زيارات إشرافية لمتابعة التنفيذ وضمان الجودة، في حين تضمن المسح الأساسي النهائي تقييم تجربة المرضى وثقافة سلامة المرضى بالمستشفيات المختلفة. وأكد أن أدوات PJD وKAIZEN تسهم في تمكين المستشفيات من إعادة بناء رحلة المريض بشكل تشاركي، واكتشاف الفجوات غير الظاهرة، وتطبيق تحسينات عملية فورية، بما يعزز تجربة المرضى ويدعم التعاون بين الفرق الطبية متعددة التخصصات.
وأكد الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR)، أن مشروع E-PaCC يُجسد التزام الدولة المصرية بتوحيد معايير الرعاية الصحية المتمركزة حول المريض، مشددًا على أن المشروع يهدف إلى تقديم خدمات صحية أكثر أمانًا وإنسانية، بما يعزز ثقة المواطن في المنظومة الصحية، تماشيًا مع رؤية القيادة السياسية لبناء نظام صحي عادل وشامل.
وأشار إلى أن مشاركة 22 منشأة صحية من القطاعات الحكومي والجامعي والخاص بمحافظات مرحلتي منظومة التأمين الصحي الشامل تمثل خطوة محورية نحو تكامل الخدمة الصحية، مؤكدًا أن معايير «جهار» الحاصلة على اعتماد دولي من منظمة «الإسكوا» تضع تجربة المريض في صدارة مؤشرات قياس الأداء، إلى جانب توفير آليات ممنهجة لرصد الشكاوى وتحليلها.
وأضاف أن معايير الجودة لا تقتصر على كونها إجراءات رقابية، بل تمثل التزامًا مسؤولًا بحماية حق المريض في السلامة والأمان، واحترام خصوصيته واحتياجاته في جميع مراحل تقديم الخدمة الصحية، وصولًا إلى رعاية صحية متمركزة حول المريض.
ومن جانبه، قال يو إبيساوا، الممثل الرئيسي لمكتب وكالة التعاون الدولي اليابانية (JICA) في مصر، إن الوكالة تشعر بالفخر بالنتائج الإيجابية التي تحققها مشروعات التعاون الصحي الياباني على أرض مصر، مؤكدًا أن مشروع E-PaCC يمثل نموذجًا رائدًا للشراكة الدولية القائمة على تبادل الخبرات وبناء القدرات المؤسسية، بما يسهم في دعم الإصلاح الصحي المستدام وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وأشاد بالعلاقات المصرية–اليابانية، وبجهود الهيئة العامة للرعاية الصحية في مشاركة استقبال الحالات القادمة من السودان وقطاع غزة، مقدمًا الدعم الصحي لهم، وهو ما يمثل أهمية كبيرة لمصر على المستوى الإقليمي.
وأضاف يو إبيساوا أن دعم وكالة «جايكا» سيستمر خلال المراحل المقبلة لتوسيع نطاق المشروع، وتعزيز تطبيق أدوات حوار رحلة المريض (PJD) ومنهجية KAIZEN في عدد أكبر من المستشفيات، بما يضمن استدامة الأثر الإيجابي على النظام الصحي المصري ويحقق نتائج ملموسة في تحسين تجربة المرضى وجودة الخدمات الصحية.
كما أعرب إيغا توشياكي، ممثل السفارة اليابانية بالقاهرة، عن تقديره للتعاون المثمر بين مصر واليابان في مجال تطوير الرعاية الصحية، مؤكدًا أن مشروع E-PaCC تأتي ضمن استراتيجية التعاون طويل الأمد بين البلدين، وتعكس التزام اليابان بدعم جهود الإصلاح الصحي المستدام في مصر.
واختُتم الاجتماع الأول بتأكيد التزام جميع المشاركين بالعمل المشترك لضمان التطبيق الفعلي لمعايير الرعاية الصحية المتمركزة حول المريض على أرض الواقع، كما وقّع الدكتور أحمد السبكي ويو إبيساوا على مصفوفة تصميم المشروع النهائية، كما تم الاتفاق على استمرار ورش العمل وبرامج التدريب العملي للكوادر، وتعزيز آليات الإشراف والمتابعة، وتوسيع نطاق تطبيق أدوات PJD وKAIZEN لتشمل المزيد من المستشفيات، إلى جانب دمج مخرجات المشروع ضمن برامج التدريب الإلزامية بالهيئة العامة للرعاية الصحية.
وأكد المشاركون أن الهدف النهائي يتمثل في تحقيق تجربة مريض متميزة ومستدامة في جميع المستشفيات المصرية، وضمان التطبيق واسع النطاق لمبادئ الرعاية الصحية المتمركزة حول المريض، فيما أكدت الهيئة العامة للرعاية الصحية على أن التجربة المصرية في هذا المجال ستصبح نموذجًا عالميًا رائدًا يمكن مشاركته والبناء عليه بما يخدم أهداف الإصلاح الصحي المستدام.
وشارك في الاجتماع الأول للجنة التنسيقية المشتركة لمشروع (E-PaCC) عدد من القيادات والخبراء، وهم: الدكتور محمود الديب، مساعد المدير التنفيذي للهيئة العامة للرعاية الصحية لشئون التخطيط والخرائط الصحية ومدير عام المكتب الفني لرئيس الهيئة ونائب مدير المشروع، والدكتورة مروة طه، مدير عام الإدارة العامة لمكافحة العدوى وتأكيد الجودة بهيئة الرعاية الصحية، والدكتورة مي محمد أبوالفتوح، المشرف العام على الرقابة على سلامة المرضى بهيئة الرعاية الصحية ومديرة المشروع، والدكتورة رحاب الفخراني، مدير الشئون الخارجية والتعاون الدولي بالهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية وعضو لجنة المشروع، والدكتورة غادة إسماعيل، مستشار أمانة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية وعضو اللجنة، والدكتورة داليا عبدالحميد، مساعد رئيس أمانة المراكز الطبية المتخصصة وعضو اللجنة، والدكتور إبراهيم اللقاني، رئيس قطاع الجودة بالمستشفى السعودي الألماني وعضو اللجنة، والدكتور محمد العربي، المدير التنفيذي لمستشفى العربي وعضو اللجنة، والدكتورة إنجي سليمان، عضو المكتب الفني لرئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية وعضو اللجنة.
وشارك أيضًا من الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، الدكتورة رانيا مدحت، مدير عام إدارة الدعم الفني، والدكتورة دعاء الشريف، مدير مكتب رئيس الهيئة ومدير وحدة الاستدامة.
كما شارك من الجانب الياباني تومومي إيتو، عضو اللجنة وممثل من مكتب الجايكا في مصر، والدكتور أحمد الجيزي، عضو اللجنة ومسئول البرامج بمكتب جايكا في مصر، ونورييوكي مياموتو، كبير مستشاري مشروع E-PaCC، وميجورو ياماموتو، ماجستير في الصحة العامة وخبير متابعة تحسين الجودة، والدكتور عمّار فرج السواركة، المسئول الفني الأول لمشروع E-PaCC، وشريف إسماعيل، المسئول الإداري الأول لمشروع E-PaCC.
وشارك أيضًا الدكتورة سارة إبراهيم، نائب المدير التنفيذي لإحدى الشركات البحثية، والدكتورة نادين صبحي، مدير تطوير الأعمال بالشركة.








