طرحت مناقشة رسالة الدكتوراة المهنية في إدارة الأعمال DBA بكلية التجارة جامعة عين شمس برئاسة الدكتور خالد عب

الصحة,مصر,الصفقة

عاجل
رئيس التحرير
إيمان عريف
رئيس التحرير
إيمان عريف

توصيات “حوكمة الطوارئ” أمام وزير الصحة تطرح خريطة تنفيذية لمنظومة موحدة تربط الإسعاف بالمستشفيات

 



طرحت مناقشة رسالة الدكتوراة المهنية في إدارة الأعمال (DBA) بكلية التجارة جامعة عين شمس، برئاسة الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، حزمة توصيات تنفيذية لتطوير منظومة الطوارئ الصحية في مصر، وذلك خلال مناقشة رسالة بعنوان "أثر تطبيق الحوكمة على تحسين جودة الخدمات الصحية من خلال المشروع القومي للطوارئ" ، والتي أعدها الباحث حلمي عبد الرحمن.

وقال حلمي عبد الرحمن استشاري القلب والقسطرة الداخلية، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن تطوير منظومة الطوارئ يتطلب الانتقال من إدارة كل جهة بشكل منفصل إلى نموذج موحد قائم على التكامل اللحظي للبيانات والموارد.

وأضاف أن إنشاء مركز تحكم قومي وتفعيل الإحالة الإلكترونية من شأنه تقليل زمن الاستجابة بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن التحدي لم يعد في توافر الخدمة فقط، وإنما في سرعة الوصول إليها وتوجيهها بكفاءة.

وأوضح أن الاعتماد على نظم الفرز الطبي قبل الوصول إلى المستشفى، إلى جانب استخدام التكنولوجيا الحديثة، يمثلان عنصرين حاسمين في تحسين نتائج التعامل مع الحالات الحرجة، لافتًا إلى أن التجارب الدولية تؤكد أن تقليل دقائق معدودة في الاستجابة قد ينعكس بشكل كبير على معدلات إنقاذ المرضى.

وأكد أن تحقيق منظومة طوارئ صحية موحدة يتطلب تكاملًا بين جميع القطاعات العاملة في المجال الصحي، بما يضمن تقديم الخدمة في الوقت المناسب وبالجودة المطلوبة.

 

وجاءت التوصيات ضمن دراسة الباحث، والتي عُرضت بحضور قيادات أكاديمية وصحية رفيعة، حيث قدمت تصورًا متكاملًا لإدارة الطوارئ قائمًا على التكامل المؤسسي والتحول الرقمي.

 

وتضمنت التوصيات إنشاء مركز وطني موحد لإدارة الطوارئ يعمل على مدار الساعة، يربط جميع المستشفيات الحكومية والخاصة ومنظومة الإسعاف في شبكة واحدة، بما يضمن سرعة الاستجابة وتوجيه الحالات وفقًا للإمكانيات المتاحة.

 

كما دعت إلى تطبيق نظام إحالة إلكتروني مركزي يتيح متابعة التوافر اللحظي لأسرة الرعاية المركزة والخدمات التخصصية، بما يقلل زمن البحث عن الخدمة ويحقق توزيعًا أكثر كفاءة للحالات. وأكدت التوصيات أهمية تعزيز التكامل بين خدمات الإسعاف وأقسام الطوارئ بالمستشفيات من خلال الربط المباشر وتبادل البيانات الطبية الأولية قبل وصول المريض، بما يسمح بتحديد جهة الاستقبال الأنسب مسبقًا. وفي محور التحول الرقمي، شددت الدراسة على ضرورة تعميم أنظمة المعلومات الصحية وربطها على مستوى الجمهورية، مع الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم اتخاذ القرار في الحالات الحرجة. كما أوصت بتوحيد بروتوكولات العمل الإكلينيكية للتعامل مع حالات الطوارئ المختلفة، والتوسع في برامج التدريب المستمر للأطقم الطبية، خاصة في مجالات الفرز الطبي، إلى جانب تفعيل نظام الفرز قبل الوصول إلى المستشفى لتحديد درجة الخطورة وتوجيه الحالة بدقة. وتضمنت التوصيات أيضًا إعادة توزيع الموارد الصحية وفقًا للاحتياجات الفعلية، وإطلاق خط ساخن موحد للطوارئ الصحية مرتبط بمركز التحكم القومي، بما يسهم في تسهيل وصول المواطنين للخدمة. وفي إطار الحوكمة، دعت الدراسة إلى تطبيق نظام متكامل لقياس الأداء من خلال مؤشرات محددة، تشمل زمن الاستجابة ونسب إنقاذ الحالات، إلى جانب تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لرفع كفاءة المنظومة.

كما شددت على أهمية رفع الوعي المجتمعي بكيفية التعامل مع الحالات الطارئة، وتحديث التشريعات المنظمة لضمان التكامل بين الجهات المختلفة.