مركز المناخ يحذر من فخ تذبذبات حرارية حادة خلال الـ72 ساعة القادمة
أصدر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تحذيرًا هامًا للمزارعين بشأن موجة "صيف مبكر" مؤقتة تبدأ اليوم الخميس وتستمر حتى السبت المقبل، مشددًا على ضرورة الحذر مما أسماه "فخ التذبذبات الحرارية الحادة" التي تشهدها البلاد في النصف الثاني من شهر برمودة.
وأوضح فهيم أن هذه الموجة تعد أولى الموجات الدافئة الواضحة مع اقتراب فصل الصيف الفلكي، حيث ترتفع درجات الحرارة تدريجيًا لتسود أجواء حارة نهارًا ومائلة للبرودة ليلًا.
وحذر رئيس مركز معلومات المناخ من أن الخطورة لا تكمن في ارتفاع الحرارة ذاته، بل في سرعة التغير، إذ من المتوقع أن ينكسر هذا الارتفاع بشكل حاد يوم الأحد القادم بفارق يصل إلى 8 درجات مئوية مقارنة بيوم السبت، مما يسبب ارتباكًا فسيولوجيًا للنباتات واضطرابًا في عمليات الامتصاص والنتح، ويزيد من فرص تساقط الأزهار ونشاط الآفات.
وفيما يخص الحالة الجوية المرافقة، أشار التقرير إلى نشاط ملحوظ للرياح في مناطق (أقصى شمال الدلتا، ومصر الوسطى، وجنوب المنيا، وأسيوط، وسوهاج).
ووجه "فهيم" نداءً عاجلاً لمزارعي القمح في هذه المناطق بضرورة الامتناع التام عن ري القمح المتأخر أو البدء في عمليات "الدراس" للقمح الذي تم ضمه خلال فترة نشاط الرياح، تفاديًا لوقوع خسائر فى المحصول.
وضعت وزارة الزراعة حزمة من التوصيات العاجلة للمزارعين للتعامل مع هذه التقلبات، شملت زيادة معدلات الري تدريجيًا مع تقصير الفترات بين الريات، مع تفضيل الري في الصباح الباكر أو عند الغروب.
وشدد على دعم محاصيل (المانجو، العنب، الزيتون، والموالح) بعناصر البوتاسيوم والكالسيوم والبورون لتعزيز "العقد" والتحجيم، وتجنب أي إجهاد مائي، ومراقبة ظاهرة "التنفيل" في الطماطم والخيار، ودعم النباتات بالمنشطات الحيوية والأحماض الأمينية، مع تكثيف المتابعة الحشرية للمن والتربس.
واختتم فهيم تصريحاته مؤكدًا أن هذه الموجة هي "دفعة حرارية مؤقتة" وليست دخولًا نهائيًا في فصل الصيف، مشيرًا إلى أن نجاح الموسم الزراعي الحالي يتوقف على "الري المضبوط، الرش في التوقيتات الصحيحة، والمتابعة اليومية الدقيقة لتقلبات الطقس".








