شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية تراجعا جديدا خلال تعاملات اليوم الأربعاء وسط تصاعد قوة الدولا

الذهب,اسعار الذهب,الصفقة,مصر

عاجل
رئيس التحرير
إيمان عريف
رئيس التحرير
إيمان عريف

«مرصد الذهب»: خسائر الذهب تتجاوز 400 جنيه محليًا منذ بداية أبريل.. والمصريون يعززون الإقبال على السبائك رغم اضطرابات الأسواق

شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية تراجعًا جديدًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، وسط تصاعد قوة الدولار، وارتفاع أسعار النفط، واستمرار حالة الترقب بشأن تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب انتظار الأسواق لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق اليوم، وفقًا لتقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية. وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 انخفض بنحو 10 جنيهات ليسجل 6880 جنيهًا، مقارنة بختام تعاملات أمس، بينما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 27 دولارًا إلى مستوى 4569 دولارًا وقت كتابة التقرير.  كما سجل عيار 24 نحو 7863 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5897 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 55040 جنيهًا. وكانت أسعار الذهب بالأسواق المحلية قد تراجعت بنحو 95 جنيهًا، خلال تعاملات أمس الثلاثاء، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التداول عند 6985 جنيه، قبل أن يختتم التعاملات عند 6890 جنيهًا، في حين تراجعت الأوقية عالميًا من 4681 دولارات إلى 4596 دولارًا، بخسارة بلغت 85 دولارًا. وأوضح أن السوق المحلية فقدت منذ بداية أبريل الجاري نحو 410 جنيهات في سعر جرام الذهب عيار 21، بنسبة تراجع بلغت 5.5%، بعدما افتتح الشهر عند 7290 جنيهًا، في حين خسرت الأوقية عالميًا نحو 99 دولارًا بنسبة 2.2% خلال الفترة نفسها، ما يعكس ضغوطًا واضحة على المعدن النفيس رغم استمرار التوترات الجيوسياسية. وأشار التقرير إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار محليًا لما فوق 53 جنيهًا حدّ من حدة تراجع الذهب بالسوق المصرية، ما أبقى الفجوة بين السعر المحلي والعالمي عند مستويات مرتفعة سجلت 85 جنيهًا. وفيما يتعلق بسلوك المستهلك المصري، كشفت بيانات مجلس الذهب العالمي عن تحول في أنماط الطلب خلال الربع الأول من 2026، حيث بلغ إجمالي مشتريات المصريين من الذهب نحو 10.9 طن، منها 5.2 طن مشغولات ذهبية بتراجع سنوي 19%، مقابل ارتفاع مشتريات السبائك والعملات الذهبية إلى 5.7 طن بنمو 22% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، بما يعكس انتقالًا واضحًا من الاستهلاك إلى الادخار والاستثمار. عالميًا، يواصل الذهب التحرك تحت ضغط ارتفاع النفط ومخاطر التضخم الناتجة عن استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ما يزيد احتمالات إبقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي يقلل من جاذبية الذهب كأصل غير مدر للعائد على المدى القصير.  ومع ذلك، لا تزال التوقعات طويلة الأجل داعمة، مدفوعة بتزايد مشتريات البنوك المركزية واتساع توجهات تقليص الاعتماد على الدولار عالميًا. في حين، تتابع الأسواق هذا الأسبوع قرارات أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على الفائدة الأمريكية دون تغيير، مع استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن الحرب وارتفاع أسعار الطاقة.  كما أبقى بنك اليابان الفائدة عند 0.75%، في إشارة إلى استمرار الحذر النقدي عالميًا.  وتترقب الأسواق قرار الفيدرالي الأمريكي  بشأن تحديد مصير أسعار الفائدة، بجانب تصريحات جيروم باول في وقت لاحق اليوم، بحثًا عن أي إشارات تخص مسار الفائدة حتى نهاية العام، خاصة مع تزايد الرهانات على استمرار التشديد النقدي لفترة أطول. ورغم التراجع الحالي، يرى دويتشه بنك أن الذهب يظل أحد أكبر المستفيدين من موجة “إزالة الدولرة” العالمية، مع تزايد اعتماد البنوك المركزية، خصوصًا في الأسواق الناشئة، على الذهب كأصل احتياطي استراتيجي في مواجهة العقوبات والمخاطر الجيوسياسية.  وأشار البنك إلى أن مشتريات البنوك المركزية تجاوزت 225 مليون أوقية منذ أزمة 2008، بما يعزز الدعم الهيكلي طويل الأجل للمعدن الأصفر. وفي السياق نفسه، أظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز شمل 31 محللًا ومتداولًا أن متوسط توقعات أسعار الذهب خلال 2026 ارتفع إلى 4916 دولارًا للأوقية، مقارنة بتقديرات سابقة عند 4746.5 دولار، مدفوعًا باستمرار مشتريات البنوك المركزية، وارتفاع الدين الأمريكي، وضعف الدولار، والمخاوف المتعلقة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي. ويرى محللون أن الذهب، رغم تعرضه لضغوط قصيرة الأجل بفعل ارتفاع النفط والفائدة، لا يزال يحتفظ بأساسيات قوية على المدى البعيد، مدعومًا بتحولات في النظام النقدي العالمي وتنامي دوره كأداة تحوط استراتيجية في بيئة اقتصادية وجيوسياسية شديدة التقلب.