الدار العقارية وآرت دي ايجيبت تتعاونان لدعم الاقتصاد الإبداعي وتعزيز الحضور الثقافي المصري
في خطوة تعكس التزامها بدعم التنمية المستدامة وترسيخ دور الثقافة والفنون كأحد المحركات الرئيسية للتنمية المجتمعية، أعلنت الدار العقارية عن توقيع بروتوكول تعاون مع مؤسسة آرت دي ايجيبت بهدف دعم المبادرات الفنية والثقافية التي تسهم في تنمية الاقتصاد الإبداعي وتعزيز مكانة مصر على خريطة الفن والثقافة العالمية. وقال عمر عبد الغفار، نائب الرئيس الأول للمبيعات – دبي، إن الشراكة مع مؤسسة آرت دي ايجيبت تأتي انطلاقًا من إيمان الدار العقارية بأن التنمية الحقيقية لا تقتصر على إنشاء المشروعات العمرانية، بل تشمل أيضًا دعم الثقافة والفنون باعتبارهما عنصرين أساسيين في بناء مجتمعات أكثر حيوية واستدامة. وأضاف: "نفخر بالتعاون مع مؤسسة آرت دي ايجيبت التي نجحت على مدار السنوات الماضية في تقديم نموذج فريد يجمع بين الفن والتراث والتاريخ، ويسهم في إبراز الهوية الثقافية المصرية أمام العالم. ونرى أن هذه المبادرات تلعب دورًا مهمًا في تعزيز الحوار الثقافي وإلهام الأجيال الجديدة، إلى جانب دعم الصناعات الإبداعية التي أصبحت أحد المحركات الرئيسية للاقتصادات الحديثة." وأوضح: "وبصفتنا المطوّر الرئيسي لمنطقة السعديات الثقافية، فإننا لا نكتفي بتطوير المشاريع فحسب، بل نصنع وجهات استثنائية. ترتكز فلسفتنا التصميمية على الفن والثقافة والحرفية، حيث يتم تنسيق كل تفصيلة بعناية فائقة، بدءًا من العمارة الأيقونية وصولًا إلى العناصر المصممة خصيصًا والمصنوعة يدويًا على أيدي الحرفيين. وقد أسهم هذا النهج في ترسيخ السعديات كواحدة من أبرز الوجهات الثقافية عالميًا، وهو ما يعكس إيماننا بأن التنمية الحقيقية لا تقتصر على إنشاء المباني، بل تمتد إلى بناء منظومة ثقافية متكاملة تُلهم المجتمعات وتدعم الإبداع وتحافظ على الهوية. ومن هنا، نواصل توظيف خبراتنا في تطوير وجهات تجمع بين القيمة العمرانية والأثر الثقافي، بما يضمن تحقيق تأثير مستدام يتجاوز حدود المشروع إلى المجتمع بأكمله." وتابع: "نؤمن بأن الاستثمار في الثقافة هو استثمار في المستقبل، لما له من دور محوري في تعزيز جودة الحياة، وتنشيط السياحة الثقافية، ودعم الاقتصاد الإبداعي. ومن خلال هذه الشراكة نتطلع إلى المساهمة في إطلاق مبادرات نوعية تعزز مكانة مصر كواحدة من أهم الوجهات الثقافية والحضارية في المنطقة والعالم، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين القطاع الخاص والمؤسسات الثقافية بما يحقق قيمة مستدامة للمجتمع." ومن جانبها، قالت نادين عبد الغفار، مؤسسة آرت دي ايجيبت، إن هذه الشراكة تمثل نموذجًا متقدمًا للتعاون بين القطاع الخاص والمؤسسات الثقافية، وتعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الثقافة والفنون كأحد محركات التنمية المستدامة والاقتصاد الإبداعي، مؤكدة أن الفن لا يقتصر على كونه وسيلة للتعبير الثقافي، بل يُعد أداة فاعلة للحفاظ على الهوية الوطنية وصناعة القيمة وتعزيز الحوار بين الشعوب. وأضافت أن مصر تمتلك إرثًا فنيًا وثقافيًا استثنائيًا تراكم عبر أكثر من قرن، ما يجعل من دعم المبادرات الثقافية والفنية ضرورة للحفاظ على هذا الإرث وتعزيز حضوره محليًا وعالميًا. وأضافت: "على مدار أكثر من مائة عام، لعب الفن دورًا محوريًا في تشكيل الوعي الثقافي المصري وحفظ الذاكرة الجمعية للأمة، ومن هنا تأتي أهمية بناء شراكات استراتيجية تجمع بين الثقافة والاستثمار. ونعتز بالتعاون مع الدار العقارية التي تمتلك تجربة رائدة في دمج الثقافة والفنون ضمن مشروعاتها التنموية، ونتطلع من خلال هذه الشراكة إلى إطلاق مبادرات نوعية تدعم الفنانين والمبدعين، وتعزز حضور الفن المصري على الساحة الدولية، وتؤكد أن الاستثمار في الثقافة هو استثمار طويل الأجل في الإنسان والمجتمع والمستقبل." وجاء الإعلان عن هذا التعاون خلال فعالية "الفن والاستثمار" (Art & Investment Cocktail) التي أقيمت يوم الأربعاء 3 يونيو بفندق قصر الجيزة، ونظمتها مؤسسة Culturvator آرت دي ايجيبت بدعم من بنك قناة السويس، وبمشاركة الدار العقارية وعدد من الشخصيات البارزة في مجالات الفن والثقافة والاستثمار. وشهدت الفعالية برنامجًا متنوعًا ضم جولة فنية إرشادية وجلسات حوارية متخصصة ناقشت دور الفن والثقافة في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز الاستثمار في الصناعات الإبداعية. كما استضافت الأمسية نخبة من الخبراء والمتخصصين، من بينهم أنثيا بيرز، رئيسة كريستيز لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (EMEA)، حيث قادا عددًا من النقاشات حول مستقبل الاستثمار الثقافي ودور المؤسسات المختلفة في دعم الفنون والحفاظ على التراث، إلى جانب توفير منصة للتواصل وبناء الشراكات بين ممثلي القطاعين الثقافي والاقتصادي. ويأتي هذا التعاون في إطار رؤية الدار العقارية التي تتبنى مفهومًا متكاملًا للتنمية، لا يقتصر على تطوير المشروعات العمرانية فحسب، بل يمتد إلى الإسهام في بناء مجتمعات نابضة بالحياة تحتضن الإبداع والثقافة وتوفر بيئات أكثر استدامة وجودة للأجيال القادمة.
وبموجب هذا التعاون، ستدعم الدار العقارية عددًا من المبادرات والفعاليات التي تنظمها مؤسسة آرت دي ايجيبت ، والتي تستهدف إبراز التراث الحضاري المصري من خلال الفنون المعاصرة، وتعزيز الحوار الثقافي، وربط الإبداع بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يرسخ مكانة مصر كوجهة عالمية للفنون والثقافة.
ويعكس هذا التوجه خبرة الدار العقارية الممتدة في تطوير وجهات ومجتمعات تجمع بين العمران والثقافة والفنون، حيث تُعد الشركة من أبرز المطورين العقاريين في المنطقة، وتمتلك سجلًا حافلًا في تطوير مشروعات نوعية على المستويين الإقليمي والدولي.
كما لعبت الشركة دورًا محوريًا في تطوير منطقة السعديات الثقافية في أبوظبي، والتي تُعد واحدة من أكثر الوجهات الثقافية طموحًا على مستوى العالم، وتضم مجموعة من المؤسسات الثقافية والفنية العالمية، من بينها متحف اللوفر أبوظبي، ومتحف زايد الوطني، ومتحف غوغنهايم أبوظبي، ومتحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، إلى جانب العديد من التجارب الثقافية والفنية الرائدة التي رسخت مكانة أبوظبي كعاصمة عالمية للثقافة والإبداع.
وقد أسهمت هذه التجربة في ترسيخ قناعة الشركة بأهمية دمج الثقافة والفنون ضمن منظومة التنمية العمرانية الحديثة، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في بناء المجتمعات المستدامة وتعزيز جودة الحياة، فضلًا عن دورها المتنامي في دعم الاقتصاد الإبداعي وجذب الاستثمارات والسياحة الثقافية.
وتواصل الدار العقارية توسيع حضورها الإقليمي والدولي من خلال مشروعات واستثمارات متنوعة، حيث عززت وجودها في السوق المصري عبر استحواذها على شركة سوديك، كما وسعت نطاق أعمالها عالميًا من خلال استحواذها على شركة London Square Developments بالمملكة المتحدة، في إطار استراتيجية تستهدف تطوير مجتمعات متكاملة تجمع بين الابتكار والاستدامة وجودة الحياة.
وأكدت مؤسسة آرت دي ايجيبت أن هذه الشراكة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين القطاعين الثقافي والاقتصادي، وتسهم في تنفيذ مشروعات ومبادرات ذات أثر مستدام تدعم حضور الفنون في الفضاءات العامة، وتعزز جهود الحفاظ على التراث المصري والترويج له محليًا ودوليًا.
ويعكس هذا التعاون التوجه المتنامي نحو بناء شراكات استراتيجية بين القطاعين الثقافي والاقتصادي، بما يسهم في تطوير مبادرات مبتكرة تجمع بين الفن والتراث والتنمية، ويفتح آفاقًا جديدة أمام الصناعات الإبداعية في مصر والمنطقة، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة ويعزز مكانة مصر كوجهة رائدة للفنون والثقافة على المستوى العالمي. -انتهى-








