مدير مرصد الذهب: انتعاش نسبي بالمبيعات مع عودة المستهلكين للشراء بعد موجة الهبوط الأخيرةكشف مرصد الذهب عن

مصر,الذهب,الصفقة

عاجل
رئيس التحرير
إيمان عريف
رئيس التحرير
إيمان عريف

«مرصد الذهب»: 15 جنيهًا تراجعًا في أسعار الذهب محليًا رغم تعافي الأوقية العالمية من أدنى مستوياتها في 7 أشهر

مدير «مرصد الذهب»: انتعاش نسبي بالمبيعات مع عودة المستهلكين للشراء بعد موجة الهبوط الأخيرة كشف «مرصد الذهب» عن تراجع أسعار الذهب بالأسواق المحلية خلال تعاملات اليوم الخميس، في حين سجلت الأوقية بالبورصة العالمية ارتفاعًا طفيفًا بعد موجة خسائر حادة دفعتها إلى أدنى مستوياتها منذ نوفمبر 2025، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد السندات، وترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية. وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 20 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس ليسجل نحو 6050 جنيهًا، فيما ارتفعت الأوقية العالمية بنحو 9 دولارات لتسجل مستوى 4077 دولارًا وفق بيانات مجلس الذهب العالمي وقت إعداد التقرير. وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6914 جنيهًا، وسجل جرام الذهب عيار 18 نحو 5186 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 48400 جنيه. وأوضح أن أسعار الذهب كانت قد تراجعت بنحو 280 جنيهًا خلال تعاملات أمس الأربعاء، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التداولات عند مستوى 6350 جنيهًا واختتمها عند مستوى 6070 جنيهًا، في حين هبطت الأوقية العالمية بنحو 191 دولارًا من 4259 دولارًا إلى 4068 دولارات بنهاية التعاملات. وأشار فاروق إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والعالمي سجلت نحو 100 جنيه للجرام، في ظل استمرار حالة الحذر بين المتعاملين بالسوق، رغم تحسن حركة الشراء خلال الساعات الأخيرة مع استغلال بعض المستهلكين والمستثمرين لموجة التراجع الحالية في بناء مراكز شرائية جديدة. وأضاف أن موجة الهبوط الأخيرة قلصت مكاسب الذهب بالسوق المحلية منذ بداية العام إلى نحو 210 جنيهات فقط للجرام، مقارنة بالمستويات القياسية التي سجلها المعدن النفيس خلال يناير الماضي، فيما سجلت الأوقية العالمية خسائر تقدر بنحو 241 دولارًا منذ بداية العام الجاري. وأكد أن التراجعات الأخيرة انعكست بصورة إيجابية على حركة المبيعات، خاصة في السبائك والأوزان الصغيرة، مع عودة شريحة من المدخرين والمستثمرين للشراء عند المستويات السعرية الحالية، بعد موجة التصحيح الحادة التي شهدها السوق خلال الأيام الماضية. وعلى الصعيد العالمي، تعافت أسعار الذهب بصورة محدودة خلال تعاملات الخميس بعد أن لامست مستوى 4024 دولارًا للأوقية، وهو أدنى مستوى لها منذ نوفمبر 2025، إلا أنها لا تزال تتداول دون مستوى 4100 دولارات للأوقية، ما يعكس استمرار الضغوط البيعية على المعدن النفيس. وجاءت هذه التراجعات الحادة بعد خسائر تجاوزت 400 دولار للأوقية خلال الأيام الثلاثة الماضية، مدفوعة بارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة، في ظل تنامي التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لفترة أطول. كما تواصل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التأثير على معنويات المستثمرين، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات العلاقات الأمريكية الإيرانية، رغم وجود مؤشرات على استمرار المسار الدبلوماسي بين الجانبين. وكانت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر مايو قد أظهرت ارتفاع التضخم السنوي إلى 4.2%، وهو ما عزز توقعات الأسواق بالإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي دفع عوائد السندات الحقيقية إلى الارتفاع، وزاد من جاذبية الدولار الأمريكي مقارنة بالأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب. كما ساهم ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى ما يزيد على 112 دولارًا للبرميل في تعزيز المخاوف التضخمية، ما دعم الدولار وألقى بمزيد من الضغوط على أسواق المعادن النفيسة. وتشير تقديرات الأسواق المالية إلى تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي، مع تزايد الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة حتى نهاية العام، وهو ما يمثل أحد أهم العوامل الضاغطة على الذهب في الوقت الراهن. ورغم الضغوط الحالية، لا يزال الطلب الرسمي من البنوك المركزية العالمية يمثل أحد أبرز عوامل الدعم طويلة الأجل للمعدن النفيس، حيث أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي ارتفاع مشتريات البنوك المركزية إلى 244 طنًا خلال الربع الأول من عام 2026، مع استمرار العديد من الدول في تعزيز احتياطياتها الذهبية ضمن استراتيجيات تنويع الأصول وتقليص الاعتماد على العملات الأجنبية. كما واصل بنك الشعب الصيني تعزيز احتياطياته من الذهب للشهر التاسع عشر على التوالي خلال مايو الماضي، في إشارة إلى استمرار توجه أكبر البنوك المركزية العالمية نحو زيادة حيازاتها من المعدن النفيس رغم التراجعات الأخيرة في الأسعار. وتعود موجة البيع الحالية في سوق الذهب إلى مجموعة من العوامل المتزامنة، في مقدمتها ارتفاع معدلات التضخم الأمريكية خلال مايو، الأمر الذي عزز التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما انعكس مباشرة على صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية وارتفاع الدولار. كما أسهمت القفزة الأخيرة في أسعار النفط في زيادة المخاوف التضخمية عالميًا، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير توقعاتهم للسياسة النقدية الأمريكية. وفي الوقت نفسه، تعرض الذهب لضغوط إضافية نتيجة عمليات بيع فنية واسعة النطاق بعد كسر مستويات دعم رئيسية، وهو ما أدى إلى تسارع وتيرة التراجع خلال الأيام الأخيرة وتسجيل المعدن النفيس أكبر خسائره اليومية منذ عدة أشهر. قراءة مرصد الذهب يرى «مرصد الذهب» أن موجة الهبوط الحالية تعكس بصورة أساسية تأثير السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع العوائد الحقيقية على السندات، أكثر من ارتباطها بتطورات الطلب الفعلي على الذهب. ورغم حدة التراجعات الأخيرة، فإن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة قد يحدان من وتيرة الهبوط خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا عادت الأسواق إلى تسعير مخاطر التضخم أو تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي. كما أن استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية، وتوجه العديد من الدول إلى تعزيز احتياطياتها من الذهب، يشيران إلى أن العوامل الهيكلية الداعمة للمعدن النفيس لم تتغير بصورة جوهرية، وهو ما قد يحد من احتمالات حدوث تراجعات ممتدة على المدى الطويل. ويتوقع المرصد أن تظل حركة الذهب خلال الفترة المقبلة رهينة لبيانات التضخم الأمريكية ومسار أسعار الفائدة وعوائد السندات، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط. ويترقب المستثمرون خلال الساعات المقبلة صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي وطلبات إعانة البطالة، بالإضافة إلى تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن مؤشرات جديدة قد تحدد اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المتبقية من الشهر الجاري.