في إطار سلسلة الزيارات الميدانية لصندوق مكافحة الإدمان بالمحافظات لمتابعة تنفيذ محاور الاستراتيجية القومية لمك

مصر,التضامن,الصفقة

عاجل
رئيس التحرير
إيمان عريف
رئيس التحرير
إيمان عريف

وزيرة التضامن الاجتماعي ومحافظ مطروح يشهدان تخريج 100 متعافٍ جديد من بشاير الخير من مركز العزيمة التابع لصندوق مكافحة الإدمان بمطروح

 



 

في إطار سلسلة الزيارات الميدانية لصندوق مكافحة الإدمان بالمحافظات لمتابعة تنفيذ محاور الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي والإدمان، التي أُطلقت تحت رعاية فخامة السيد رئيس الجمهورية، ويجري تنفيذها بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية، شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي،واللواء محمد الزملوط، محافظ مطروح، والدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، فعاليات حفل تخريج 100 متعافٍ من الإدمان بمركز العزيمة لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان التابع للصندوق بمدينة مطروح غالبيتهم من أبناء منطقة بشاير الخير  ، بعد تلقيهم كافة الخدمات العلاجية بالمركز مجاناً ووفقاً للمعايير الدولية، بحضور الدكتور إسلام رجب نائب المحافظ  واللواء مجدي الوصيف السكرتير العام  والمهندس حسين السنينى السكرتير المساعد  وأعضاء الهيئة البرلمانية بالمحافظة والعمدة موسى سبيته رئيس  مجلس العمد والمشايخ ، والأستاذ مدحت وهبة، المستشار الإعلامي لصندوق مكافحة الإدمان، والدكتور أحمد الكتامي، مدير عام البرامج العلاجية.

واستهلت وزيرة التضامن الاجتماعي كلمتها بالترحيب بالسادة الحضور، لافتة إلى أنها تقف اليوم في محافظة مطروح، هذه البقعة المصرية الفريدة التي وهبها الله طبيعة خلابة، وأن مركز العزيمة بمحافظة مطروح أصبح مقصداً علاجياً للمرضى من داخل مصر وخارجها، حتى أصبح اسمه حاضراً على خريطة مراكز علاج الإدمان في العالم العربي. وأضافت أن هذا الصرح العلاجي، الذي افتتحه فخامة السيد رئيس الجمهورية في فبراير عام 2021، بعد أن بدأ تشغيله تجريبياً عام 2019، استطاع أن يقدم خدمات العلاج للمرضى مجاناً.

وأضافت الوزيرة أن مركز العزيمة بمطروح يمثل حلقة ضمن سلسلة مراكز العزيمة التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، والتي يبلغ عددها 11 مركزاً، ليصل إجمالي عدد المراكز التابعة والشريكة مع الخط الساخن إلى 35 مركزاً في 20 محافظة حتى الآن، أُنشئت بهدف سد الفجوة العلاجية في المحافظات التي كانت تفتقر إلى خدمات علاج وتأهيل مرضى الإدمان. وقد أسهمت هذه المراكز في مضاعفة عدد أسرّة علاج الإدمان الحكومية، ونجح الصندوق في تقديم نموذج علاجي متكامل ومستدام، يواكب المعايير الدولية المعتمدة من الأمم المتحدة، ويضع جودة حياة المستفيد في صدارة أولوياته، من خلال الاهتمام بصحته الجسدية والنفسية، ودعمه اجتماعياً، وتأهيله مهنياً، وتمكينه اقتصادياً، مع تطبيق آليات واضحة للمتابعة وقياس الأثر. وتزداد أهمية هذا الدور إذا نظرنا إلى المشهد العالمي، إذ تشير تقارير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى أن نحو 92% من مرضى الإدمان حول العالم لا يحصلون على العلاج، في ظل الارتفاع المستمر في أعداد المتعاطين، والتي زادت بنسبة 34% خلال العقد الأخير على المستوى العالمي، فضلاً عن ارتفاع تكلفة العلاج في كثير من دول العالم. وفي المقابل، تحرص الدولة المصرية على إتاحة خدمات العلاج والتأهيل لأي مريض مجاناً، من خلال المراكز التابعة والشريكة مع الصندوق، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة. وقد استطاع الصندوق، خلال الفترة من يوليو 2025 وحتى يوليو الجاري، تقديم الخدمات العلاجية لما يقرب من 131 ألف مريض، وذلك تنفيذاً للاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات، التي تحظى برعاية واهتمام فخامة السيد رئيس الجمهورية.

وقالت الدكتورة مايا مرسي،: "نقف اليوم أمام نماذج مشرفة من المتعافين قرروا أن ينتصروا على أنفسهم ويعودوا للحياة.. أنتم الأبطال"، لافتة إلى أن المتعافين من الإدمان هم نماذج ملهمة للشجاعة والإرادة، ومن خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، يتم تقديم كافة الخدمات العلاجية مجاناً وفي سرية تامة من خلال الخط الساخن رقم 16023.

وأوضحت الوزيرة أن المرحلة التالية للتعافي هي "التمكين الاقتصادي" من خلال توفير برامج التدريب المهني والمساعدة في إنشاء المشروعات الصغيرة، ووجهت الوزيرة رسالة لأسر المتعافين والمجتمع: "ادعموهم.. المتعافي محتاج فرصة مش وصمة". واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات تستهدف توفير الخدمات العلاجية للمرضى وتنفيذ البرامج الوقائية لحماية الشباب من الوقوع في براثن الإدمان، وأن نجاح المتعافين هو المؤشر الحقيقى على نجاح هذه الاستراتيجية، كما حثت المتعافين على الاستمرار، متابعة: "أنتم أبطال.. والتعافي بداية لمستقبل جديد".

وجهت الدكتورة مايا مرسي صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية بالتعاقد وشراء كافة المنتجات الحرفية لمتعافي  مركز العزيمة التابع لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان بمحافظة مطروح  ، كما وجهت الوزيرة صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية بدعم المركز بعدد من الأنوال لمساعدة المتعافين على التدريب والإنتاج لمختلف المنتجات الحرفية.

وأجرت الدكتورة مايا مرسي واللواء محمد الزملوط، محافظ مطروح، والدكتور عمرو عثمان جولة تفقدية داخل مزرعة شجر الزيتون، بعد نجاح المتعافين في تحويل مساحة الأرض الملحقة بمركز العزيمة بمطروح إلى مزرعة، وزراعة شجر الزيتون وحصاد المحصول الذي يُعد أحد أهم المحاصيل الرئيسية بالمحافظة، ثم عصره على البارد للحصول على أفضل أنواع الزيت ،والتقوا بمجموعة من المتعافين، واستمعوا لتجاربهم وآرائهم حول الخدمات المقدمة، حيث أعرب المتعافون عن سعادتهم بالرعاية المتكاملة التي يحصلون عليها داخل مراكز العزيمة التابعة للصندوق، من حيث توفير كافة الخدمات العلاجية وبرامج التأهيل بأعلى معايير الجودة مجاناً، فضلاً عن توفير برامج التدريب على حرف مهنية يحتاجها سوق العمل داخل ورش التدريب ضمن برنامج "العلاج بالعمل".

وأشاد اللواء محمد الزملوط، محافظ مطروح، بالجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة التضامن الاجتماعي لأبناء محافظة مطروح من خلال العديد من برامج الحماية الاجتماعية وأنشطة الوزارة، ولصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي على توفير الخدمات العلاجية للمرضى مجاناً ووفقاً للمعايير الدولية، معرباً عن دعم المحافظة للبرامج الوقائية التي ينفذها الصندوق لرفع وعي الشباب بخطورة تعاطي المواد المخدرة وحمايتهم من الوقوع في براثن الإدمان كما قرر المحافظ صرف مكافأة مالية للعاملين بمركز العزيمة مطروح لجهودهم المتميزة موجها الشكر للدكتورة مايا مرسى وزير التضامن والدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة  وعلاج الإدمان 

وأكد المحافظ أن مركز العزيمة يُعد صرحًا علاجيًا وتأهيليًا متميزًا يستقبل حالات الإدمان من مختلف محافظات الجمهورية، ويُعد أول مركز متخصص من نوعه بمحافظة مطروح في مجال علاج وتأهيل مرضى الإدمان ووجه محافظ مطروح بأهمية تكثيف التعريف بدور المركز وجهوده عبر مختلف القطاعات، ونشر آليات التواصل معه وسبل الاستفادة من خدماته، مع إعداد حصر بنتائج وإنجازات المركز خلال العام الماضي لإبراز دوره في علاج وتأهيل الحالات 

كما أكد المحافظ تقديم كافة أوجه الدعم للمركز بما يعزز رسالته العلاجية، ويشجع المرضى على تلقي العلاج في بيئة آمنة تضمن السرية الكاملة وتحافظ على خصوصية المترددين.

وأوضح الدكتور عمرو عثمان أن مركز العزيمة بمطروح كان أصلاً غير مستغل وتم تأهيله ليكون مركزاً لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان، ويعمل بالمركز 85 موظفاً من الطاقم الطبي والإداري، غالبيتهم من أبناء المحافظة. كما يضم المركز مساحات خضراء وقاعات تأهيل وفصول محو أمية، وصالة للألعاب الرياضية وغيرها من المكونات التي تضاهي أفضل مراكز علاج الإدمان في العالم، حيث تم إعداده وفقاً للمعايير الدولية في مجال علاج وتأهيل مرضى الإدمان. كما يتضمن صالة ألعاب رياضية "تنس طاولة وبلياردو وصالات جيم للرجال" وقاعة موسيقى ومسرح ومكتبة ومطعم وورش تدريب مهني لتعليم المتعافين حرفاً مهنية يحتاجها سوق العمل ضمن برنامج "العلاج بالعمل". ويقدم المركز الخدمات العلاجية لمرضى الإدمان ما بين عيادات خارجية وحجز داخلي لأبناء محافظة مطروح والمحافظات المجاورة، كما استفاد الكثير من المترددين على المركز لتلقي العلاج من خدمات فصول محو الأمية "الكتابة والقراءة".

وأضاف عثمان أن البرنامج التأهيلي بمراكز العزيمة التابعة لصندوق مكافحة الإدمان يعتمد على "الدمج بين مجموعة برامج تأهيلية" تتمثل في التأهيل النفسي والعلاج المعرفي السلوكي وبرنامج مهارات منع الانتكاسة، كذلك التأهيل المهني "العلاج بالعمل" والتأهيل البدني بجانب الأنشطة الترفيهية بشكل يومي، كذلك توفير فصول محو الأمية للمتعافين وقاعات كمبيوتر للحاصلين على مؤهلات تعليمية مختلفة، كذلك الدمج المجتمعي من خلال توفير قروض لتمويل مشروعات المتعافين ضمن مبادرة التمكين الاقتصادي، وذلك في إطار الحرص على تقديم خدمات ما بعد العلاج المجاني والدمج المجتمعي للمتعافين، لافتاً إلى أن مركز العزيمة بمحافظة مطروح قدم الخدمة لما يقرب من 13 ألف متردد على مدار 6 سنوات من أبناء المحافظة والمحافظات المجاورة منذ بداية التشغيل التجريبي وحتى الآن وذلك على مستوى العيادات الخارجية والحجز الداخلي.

كما إن جهود الصندوق في محافظة مطروح لم تقتصر على العلاج، وإنما امتدت إلى الوقاية والكشف المبكر فقد تم، خلال الفترة من يوليو 2025 وحتى يوليو الجاري، تنفيذ أنشطة توعوية داخل 105 مدرسة و21 مركز شباب، إلى جانب لقاءات استهدفت أكثر من 4000 طالب بجامعة مطروح، فضلًا عن المبادرات التوعوية في الميادين والشواطئ، التي استفاد منها ما يقرب من 8000 مواطن. كما تم، بالتنسيق مع الإدارة العامة للمرور، تنفيذ حملات للكشف عن تعاطي المواد المخدرة بين أكثر من 11 ألف سائق على مدار عام، في إطار جهود الدولة لحماية الأرواح وتعزيز السلامة على الطرق.