مصر تؤكد أهمية تجديد الالتزام الجماعي لمجابهة جريمة الاتجار بالبشر
بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر، تؤكد جمهورية مصر العربية على أهمية تجديد الالتزام الجماعي لمجابهة جريمة الاتجار بالبشر، وملاحقة مرتكبيها وحماية الضحايا، وتجفيف منابع الأرباح غير المشروعة التي تحققها الشبكات الإجرامية.
ومن هذا المنطلق، تتبنى مصر نهجا شاملا يعالج الأسباب الجذرية للاتجار بالبشر، وفي مقدمتها الفقر والبطالة، والنزاعات، والهجرة غير النظامية، من خلال مقاربة متكاملة ترتكز على الوقاية، وحماية الضحايا، وإنفاذ القانون، وتعزيز التعاون الوطني والدولي، وذلك في إطار الرؤية الوطنية لإدارة ملف الهجرة، التي تقوم على التوسع في المسارات الآمنة والنظامية للهجرة، والتصدي بحزم للهجرة غير الشرعية وشبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر.
وفي هذا الإطار، تواصل مصر تنفيذ التزاماتها بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، وبروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالبشر وبخاصة النساء والأطفال.
وعلى الصعيد الوطني، أرست مصر إطارا تشريعيا ومؤسسيا متكاملا من خلال إصدار قانون مكافحة الاتجار بالبشر عام 2010، وقانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين عام 2016، وإنشاء اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر عام 2017، بما يعزز تنسيق الجهود الوطنية وتطوير السياسات ذات الصلة. كما واصلت الدولة تطوير قدرات أجهزة إنفاذ القانون والسلطات القضائية، وتكثيف برامج التدريب، واعتماد نهج يضع الضحايا في صميم جهود المكافحة، إلى جانب تنفيذ حملات توعية تستهدف الفئات الأكثر عرضة لجريمة الاتجار بالبشر.
ومن بين أهم محاور التعاون الدولي في مجالات الهجرة، الشراكة القائمة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) لتنفيذ العديد من البرامج والمبادرات الرامية إلى مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، ومن بينها برنامج الشراكة لمكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر في مصر (PACSOM)، الذي يعد من أهم برامج الوكالة الأممية ذات الصلة على الصعيد الدولي.
وتجدد مصر، بهذه المناسبة، دعوتها إلى تعزيز التعاون الدولي، وتنسيق الجهود بين الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، وحشد الدعم اللازم لتطوير قدرات المؤسسات الوطنية، بما يسهم في تفكيك الشبكات الإجرامية المنظمة، وتعزيز حماية الضحايا، ومعالجة الأسباب الجذرية للاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، مؤكدة أن التصدي للاتجار بالبشر يتطلب استجابة دولية منسقة تقوم على المسؤولية المشتركة وتقاسم الأعباء، وتعزيز حماية الضحايا، ومحاسبة مرتكبي هذه الجريمة.








