بعد أيام من فتح الحساب.. سحب 91 ألف جنيه من عميلة بـ«CIB» والأسرة تطالب بكشف ملابسات الواقعة
تواجه أسرة إحدى عميلات البنك التجاري الدولي «CIB» واقعة احتيال وسحب أموال من حسابها، بعد أيام قليلة من فتح الحساب، في واقعة أثارت تساؤلات حول كيفية وصول المحتال إلى معلومات دقيقة وسرية تخص العميلة وإجراءات فتح الحساب واستلام البطاقة.
وبحسب رواية أحمد عباس علي صفحتة الشخصية و مناشدة وزارة الداخلية و بنك CIB و مباحث الإنترنت، ، بدأت الواقعة قبل نحو أسبوع، عندما توجهت الابنة برفقة والدتها إلى أحد فروع البنك التجاري الدولي «CIB» لفتح حساب بنكي جديد، وتم بالفعل استكمال الإجراءات وفتح الحساب وإيداع مبلغ مالي به.
وبعد نحو أربعة أيام، وصلت بطاقة السحب المباشر الخاصة بالعميلة، وفي اليوم التالي تلقت والدتها اتصالًا هاتفيًا من شخص ادعى أنه يتواصل معها بشأن تفعيل البطاقة.
المثير في الواقعة، وفقًا لرواية الأسرة، أن المتصل كان يمتلك معلومات دقيقة للغاية عن العميلة، بداية من موعد توجهها إلى البنك لفتح الحساب، والمبلغ الذي تم إيداعه بالحساب، وصولًا إلى تفاصيل وصول البطاقة إليها وعدم تفعيلها.
وخلال المكالمة، طلب المحتال من والدة صاحبة الحساب تحويل مبلغ 6 جنيهات إلى رقم حساب آخر بدعوى أن ذلك ضروري لتفعيل البطاقة، وهو ما قامت به بالفعل.
إلا أن الأسرة فوجئت بعد ذلك بسحب كامل المبلغ المتاح في الحساب، حيث تم تنفيذ عمليتي سحب بإجمالي 91 ألف جنيه، ليتحول الحساب إلى رصيد صفر.
وتؤكد الأسرة أن الواقعة لم تتضمن إرسال أي رابط إلكتروني أو طلب إدخال رقم سري أو رمز OTP، وإنما تمت عملية الاستدراج من خلال مكالمة هاتفية فقط، وهو ما يزيد من خطورة الواقعة، خاصة مع امتلاك المتصل هذا الكم من المعلومات الخاصة بالعميلة.
- كيف وصلت المعلومات السرية إلى المحتال؟
وتطرح الأسرة تساؤلًا رئيسيًا حول مصدر البيانات التي استخدمها المحتال لإقناع الضحية، خاصة أنه كان يعلم تفاصيل مرتبطة بفتح الحساب، ومبلغ الإيداع، وموعد وصول البطاقة، وعدم تفعيلها.
وترى الأسرة أن الأمر يستدعي فتح تحقيق داخلي شامل للوقوف على مصدر تسريب هذه المعلومات، ومعرفة ما إذا كان هناك شخص من داخل البنك أو من المتعاملين معه قد قام بتمرير بيانات العملاء إلى عصابات الاحتيال، مع التأكيد أن ذلك يمثل في هذه المرحلة تساؤلًا يحتاج إلى تحقيق رسمي وإثبات وليس اتهامًا لشخص أو جهة بعينها.
وتضيف الأسرة أن لديها بيانات يمكن أن تساعد في تتبع الواقعة، من بينها اسم صاحب الحساب الذي تم تحويل مبلغ الـ6 جنيهات إليه، ورقم الحساب، فضلًا عن رقم الهاتف الذي استخدمه المتصل في تنفيذ عملية الاحتيال.
كما تشير إلى أن المحتال حاول أكثر من مرة إجراء عمليات سحب إضافية، وهو ما ترى الأسرة أنه قد يمثل خيطًا مهمًا أمام جهات التحقيق لتحديد هوية المتورطين في الواقعة.
الأسرة تطالب بالتحقيق وتتساءل: كيف حصل المحتال على هذه المعلومات؟
وتطالب الأسرة إدارة البنك التجاري الدولي بفتح تحقيق عاجل في الواقعة ومراجعة الإجراءات التي تمت على الحساب منذ لحظة فتحه وحتى تنفيذ عمليات السحب، إلى جانب مراجعة الجهات والأشخاص الذين تعاملوا مع بيانات العميلة خلال تلك الفترة.
كما تناشد الأسرة الجهات المختصة سرعة فحص رقم الهاتف والحساب الذي تم تحويل الأموال إليه، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحديد هوية مرتكب الواقعة ومن يقف وراءها، خاصة أن بيانات التحويل ورقم الهاتف متوفرة لدى الأسرة ويمكن تقديمها للجهات المختصة.
وتزداد حساسية الواقعة، بحسب الأسرة، في ظل الظروف التي تمر بها صاحبة الحساب، حيث من المقرر أن تتوجه والدتها غدًا لإجراء عملية جراحية كبيرة في العين، وكانت الأموال المسحوبة مخصصة لاحتياجاتها.
وتقول الأسرة إن ما حدث يثير مخاوف حقيقية من تكرار السيناريو مع ضحايا آخرين، خاصة أن أساليب الاحتيال لم تعد تعتمد بالضرورة على إرسال روابط أو الحصول على رموز OTP، وإنما قد تبدأ بمكالمة هاتفية طويلة يستخدم خلالها المحتال معلومات حقيقية عن العميل لإقناعه بأنه يتحدث مع جهة مصرفية.
تحذير للعملاء
وتدعو الأسرة جميع عملاء البنوك إلى توخي أقصى درجات الحذر، وعدم الاستجابة لأي مكالمات تطلب تحويل أموال أو مشاركة بيانات أو تنفيذ إجراءات بحجة تفعيل بطاقة أو تحديث حساب، حتى لو كان المتصل يمتلك بعض المعلومات الصحيحة عن العميل.
كما تناشد الأسرة كل من يستطيع تقديم معلومات حول الجهة المختصة التي يمكن التقدم إليها ببلاغ رسمي في مثل هذه الوقائع، أو آلية التعامل القانوني معها، إرشادها إلى الإجراءات الصحيحة.
وتختتم الأسرة رسالتها بالتأكيد على أن الهدف من نشر الواقعة ليس فقط استرداد الأموال، وإنما التحذير من أسلوب احتيال قد يتعرض له آخرون، والمطالبة بكشف كيفية وصول المعلومات السرية إلى المحتالين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع.











