وزير التربية والتعليم يكرم مديري المدارس المتميزة على مستوى الجمهورية تقديرًا لجهودهم في الارتقاء بالعملية التعليمية
كرم محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم مديري المدارس المتميزة على مستوى الجمهورية بإجمالي ٢١٦ مدير مدرسة، وذلك بمقر المدينة التعليمية بمدينة السادس من أكتوبر، تقديرًا لجهودهم المخلصة في إدارة مدارسهم، وحرصهم على تطبيق معايير الجودة والتميز، وتوفير بيئة تعليمية وتربوية متميزة تسهم في الارتقاء بمستوى الأداء المدرسي وتحسين جودة العملية التعليمية.
ويأتي هذا التكريم في إطار توجهات الوزارة نحو دعم التميز المؤسسي، وتحفيز القيادات المدرسية على تبني أفضل الممارسات الإدارية والتربوية، بما يعزز الانضباط المدرسي ويرتقي بمستوى الخدمات التعليمية المقدمة للطلاب.
وفي مستهل اللقاء، وجه السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، الشكر والتقدير لمديري المدارس المكرمين، مشيدًا بما بذلوه من جهود استثنائية، وما حققوه من نتائج ملموسة أسهمت في إحداث فارق واضح في مستوى الأداء داخل مدارسهم.
وأكد الوزير أن اختيار مديري المدارس المكرمين جاء بعد مراجعة ودراسة أوضاع المدارس على مستوى الجمهورية، للوقوف على النماذج المتميزة التي نجحت في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن ما تشهده هذه المدارس من تطور يعكس حجم الجهد المبذول والإخلاص في العمل.
وأضاف الوزير: «بذلتم جهدًا كبيرًا في ظل الإمكانات المتاحة، ولذلك أتوجه إليكم بالشكر والتقدير على ما تقدمونه من جهود مخلصة، لقد أحدثتم تأثيرًا واضحًا في أبنائنا الطلاب، وقدمتم نموذجًا مختلفًا في العمل والإدارة، فطلاب اليوم هم قادة المستقبل والمسؤولون عن قيادة هذا الوطن».
كما أشاد الوزير بجهود مديري المدارس الذين نظموا احتفالات بمناسبة ذكرى انتصارات السادس من أكتوبر المجيدة، مؤكدًا أهمية هذه الفعاليات في تعزيز قيم الولاء والانتماء الوطني، وترسيخ حب الوطن في نفوس الطلاب، وتعريفهم ببطولات القوات المسلحة المصرية وتضحياتها من أجل الحفاظ على أمن الوطن واستقراره.
وأشار الوزير إلى أن العمل في المنظومة التعليمية يحمل مسؤولية وطنية كبيرة، تتجاوز حدود العملية التعليمية التقليدية، موضحًا أن العاملين بالتعليم يسهمون في إعداد أجيال المستقبل، وصناعة شخصية الطبيب والمهندس والمعلم وكل من سيتولى مسؤولية بناء الدولة وقيادتها خلال السنوات المقبلة.
وأكد أن أبناء مصر هم مستقبلها الحقيقي، وأن دور المدرسة لا يقتصر على تقديم المعرفة والمناهج الدراسية فحسب، بل يمتد إلى بناء الشخصية المصرية الواعية، وغرس القيم الوطنية، وتنمية شعور الطلاب بالمسؤولية تجاه وطنهم، بما يضمن إعداد أجيال قادرة على المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.
ووجه الوزير مديري المدارس إلى إدراك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، باعتبارهم أحد أهم العناصر المؤثرة في نجاح المنظومة التعليمية، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على وضع الآليات التي تساعدهم على أداء مهامهم بكفاءة، وتوفير الظروف الداعمة للارتقاء بمستوى الأداء داخل المدارس.
وأضاف أن تأثير مدير المدرسة الناجح لا يتوقف عند حدود مدرسته، بل يمتد إلى المدارس المحيطة به، من خلال ما يقدمه من نموذج يحتذى به في الإدارة والانضباط والتميز، مؤكدًا على أن نجاح مدير المدرسة يمثل نقطة انطلاق لنشر ثقافة النجاح والتميز في محيطه التعليمي.
وأوضح الوزير أن نجاح مدير المدرسة يمثل أحد المعايير الأساسية التي تستند إليها الوزارة عند اختيار القيادات التعليمية، بما في ذلك مديري المديريات التعليمية، انطلاقًا من أهمية الدفع بالقيادات التي أثبتت كفاءتها ميدانيًا، وتمتلك القدرة على إحداث تغيير إيجابي ومستدام، ونقل خبراتها إلى المدارس الأخرى، بما يسهم في تعميم النماذج الناجحة والارتقاء بالمنظومة التعليمية على مستوى الجمهورية.
وشدد الوزير على أن مصلحة الطلاب وجودة ما يحصلون عليه من تعليم تمثلان أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها.
وقد شهد اللقاء نقاشًا موسعًا حول العديد من الملفات ذات الصلة بالعملية التعليمية وسبل التعامل معها، حيث استمع السيد الوزير إلى اجراءات مديري المدارس بشأن تحقيق الانضباط والارتقاء بمستوى الأداء داخل المدارس.
وأوضح السيد الوزير محمد عبد اللطيف أن كافة القرارات التي تم اتخاذها خلال الفترة الماضية جاءت بهدف إحداث حراك واقعي داخل المنظومة التعليمية تنعكس على الارتقاء بها، موضحا أن التعامل مع منظومة تعليمية تضم نحو ٢٥ مليون طالب وتمس كل بيت مصري، لا يمكن أن يتم إلا عبر رؤية واقعية وقرارات مدروسة بعناية، تضع مصلحة الطلاب في المقام الأول، وتضمن تحقيق نتائج ملموسة تنعكس على جودة العملية التعليمية وتدعم جهود تطوير التعليم.
وأشار الوزير في هذا الإطار إلى الوزارة نفذت اجراءات جادة استطاعت من خلالها تقليل الكثافات الطلابية وسد العجز في المعلمين وارتفاع نسبة حضور الطلاب في المدارس وتطوير المناهج الدراسية وإعادة هيكلة المرحلة الثانوية وتطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية، قائلا : "لا نقبل أن يُنظر إلى تعليم أبنائنا باعتباره تعليمًا أقل من المستويات التعليمية المقدمة في الدول الأخرى، والإجراءات التي تم اتخاذها كانت ضرورية لمعالجة تحديات مزمنة لا يصلح أي تطوير دون معالجة حقيقية لها".
كما ناقش اللقاء آليات تعزيز دور مجموعات التقوية المدرسية في دعم الطلاب، وتحسين مستوى التحصيل الدراسي، بما يخفف الأعباء عن أولياء الأمور ويضمن حصول الطلاب على الدعم التعليمي اللازم، مشيرا أيضا في هذا الاطار إلى الوزارة تسعى بالتعاون والتنسيق مع وزارة المالية لضمان حصول المعلم على ٩٠٪ من قيمة مجموعة التقوية المدرسية. واختتم النقاش بطرح سبل دعم مديري المدارس والمعلمين وتمكينهم من أداء مهامهم بكفاءة، وتعزيز التعاون والتنسيق بين الإدارات التعليمية والمدارس، والاستفادة من التجارب والممارسات الناجحة وتعميمها، بما يسهم في تطوير الأداء المدرسي وتحقيق الأهداف المنشودة من تطوير منظومة التعليم.








