حرص السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار اليوم على التوجه إلى قرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية بمرافقة ال

الصفقة,مصر

عاجل
رئيس التحرير
إيمان عريف
رئيس التحرير
إيمان عريف

وزير السياحة يتوجه إلى محافظة الغربية لتكريم المواطن خالد الشحات خليل لأمانته وحرصه على الإبلاغ عن عثوره على كتلة حجرية أثرية في أرضه

 



حرص السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، اليوم، على التوجه إلى قرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية، بمرافقة اللواء دكتور علاء عبد المعطي محافظ الغربية، وذلك لتفقد موقع الكشف، وتكريم المواطن خالد الشحات خليل الذي قام بالإبلاغ عن كتلة حجرية أثرية عثر عليها أثناء تأدية عمله بقطعة أرض يمتلكها أمام منزله، وذلك تقديراً لأمانته ووعيه ومبادرته بالإبلاغ عن الكتلة الحجرية فور العثور عليها.

وقد رافق السيد الوزير أيضا كل من الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والأستاذة رنا جوهر مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمُشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات بالوزارة، والأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس، والدكتور أيمن عشماوي رئيس الإدارة المركزية لاثار وجه بحري.

ومن جانبه، أعرب السيد الوزير عن خالص شكره وتقديره للمواطن، مثمناً أمانته ووعيه وحرصه على الإبلاغ عن الأثر وتسليمه للجهات المختصة، مؤكداً على أن هذا التصرف المسؤول يعكس وعي المواطنين بأهمية الحفاظ على الآثار المصرية وصونها، ودورهم في حماية التراث الحضاري لمصر وحرصهم على التعاون مع الدولة في الحفاظ على هذا التراث.

وأشار إلى أن مبادرة المواطن بالإبلاغ عن الكتلة الحجرية أسهمت في تمكين البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، خلال أعمال حفائر الإنقاذ التي تجريها بالمنطقة، من العثور على هذا الكشف الأثري الهام، مؤكداً على أن سرعة الإبلاغ عن المكتشفات الأثرية تُتيح للمتخصصين التعامل معها وفقاً للقواعد العلمية والأثرية المُتبعة، بما يسهم في حمايتها والحفاظ عليها للأجيال القادمة.

وقد أهدى السيد شريف فتحي، المواطن خالد الشحات خليل وزوجته الكريمة، شهادة تكريم ورحلة عمرة، تقديراً لأمانته وموقفه المسئول ومبادرته بالإبلاغ عن الكتلة الحجرية الأثرية وتسليمها للجهات المختصة.

كما قام السيد شريف فتحي، بتفقد مستجدات أعمال الحفائر الأثرية بالمنطقة، حيث استمع إلى شرح مفصل من الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار حول تفاصيل الكشف وما أسفرت عنه أعمال حفائر الإنقاذ بالمنطقة من العثور على بقايا تمثالين ملكيين ضخمين، أحدهما للملك رمسيس الثاني، فيما يُرجح أن يعود الآخر إلى الملك نفسه، بالإضافة إلى كتلة من الجرانيت الوردي تحمل نقوشاً هيروغليفية تتضمن عدداً عن ألقابه الملكية.

وأكد السيد شريف فتحي على أنه سيتم إعطاء هذه المنطقة الأثرية مزيداً من الاهتمام في أعمال الحفائر الأثرية، لافتاً إلى أن هناك مؤشرات هامة تُشير إلى احتمالية وجود المزيد من الكنوز الأثرية المهمة، بما يُسهم في الكشف عن المزيد من أسرارها التاريخية والحضارية.

وأكد السيد الوزير على حرصه على أن يكون تكريم المواطن في قريته، وعلى أرضه، ووسط أسرته وأهالي قريته، تقديراً لما أبداه من أمانة ووعي ومسئولية، وحرصًا على إبراز هذا الموقف المشرف الذي يعكس أصالة المواطن المصري وأمانته ووعيه بأهمية الحفاظ على تراث بلاده، ويقدم نموذجاً يُحتذى به في الانتماء والمسئولية الوطنية.

ومن جانبه، أكد اللواء دكتور علاء عبد المعطي محافظ الغربية، أن تكريم المواطن خالد الشحات يأتي تقديراً لما قدمه من نموذج مشرف في الوعي والانتماء والحرص على حماية آثار مصر، مشيرًا إلى أن المواقف الوطنية لا تُقاس بحجم الفعل وحده، وإنما بما تعكسه من إحساس بالمسئولية وإدراك لقيمة تاريخ الوطن وحضارته.

وأضاف أن هذا الموقف يجسد أهمية المبادرة الإيجابية والوعي المجتمعي في صون التراث المصري، مؤكداً على أن حماية الآثار مسئولية مشتركة، وأن المواطن الواعي شريك أساسي في الحفاظ على كنوز بلاده وهويتها الحضارية.

وأوضح المحافظ أن محافظة الغربية تتمتع بثراء حضاري وتاريخي متنوع، يضم آثارًا مصرية قديمة وإسلامية وقبطية، وتزخر بمواقع أثرية بارزة، من بينها صا الحجر وأبو صير بنا، إلى جانب مقتنيات متحف طنطا، فضلًا عن المكانة التاريخية لمدينة سمنود، بما يعزز مقومات المحافظة في مجالَي السياحة الثقافية والدينية.

وشدد على أن الحفاظ على هذا الإرث لا يقتصر على صون المواقع الأثرية، بل يمتد إلى ترسيخ الوعي بقيمته لدى الأجيال الجديدة، وتعزيز اعتزازهم بتاريخهم، والتعريف بكنوز المحافظة وإبرازها.