الأميرة عالية الطباع تشيد بدور الاتحاد العربي للعمل التطوعي.. ويوسف الكاظم يثمّن تجربة مركز زها الثقافي في تنمية الأطفال والشباب
كرّم الاتحاد العربي للعمل التطوعي مركز زها الثقافي، بمناسبة فوزه بجائزة الدكتور كاظم نوري للعمل التطوعي في مجال التميز المؤسسي، تقديرًا لجهوده في خدمة المجتمع وتنمية قدرات الأطفال واليافعين والشباب، وتعزيز المسؤولية المجتمعية من خلال برامجه ومبادراته المتنوعة.

وجرى التكريم بحضور صاحبة السمو الملكي الأميرة عالية كريمة توفيق الطباع، رئيسة مجلس إدارة مركز زها الثقافي، والأستاذة رانيا صبيح، المديرة التنفيذية للمركز، والدكتور يوسف بن علي الكاظم، رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي، إلى جانب عدد من العاملين والمهتمين بالشأن الثقافي والمجتمعي.

وأكدت سمو الأميرة عالية الطباع أهمية العمل التطوعي ودوره في خدمة المجتمع وترسيخ قيم العطاء والتكافل، مشيدةً بالدور الذي يقوم به الاتحاد العربي للعمل التطوعي من مساهمات ومبادرات على مستوى الوطن العربي، وما يقدمه من جهود لنشر ثقافة التطوع وتعزيز المشاركة المجتمعية.
كما تناولت سموها أهمية الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الاتحاد ومشاريعه ومبادراته التطوعية، وبحث آفاق التعاون التي يمكن أن تتيح لمركز زها الثقافي توسيع نطاق الاستفادة من هذه التجارب، وتطوير مبادرات مشتركة تسهم في تنمية الأطفال واليافعين والشباب، وتعزز مشاركتهم الإيجابية في خدمة مجتمعاتهم.
من جانبه، أشاد الدكتور يوسف بن علي الكاظم بالصرح الثقافي والتنموي الذي يمثله مركز زها الثقافي، وبما يضمه من أقسام وبرامج متنوعة تصب في تنمية الأطفال واليافعين والشباب، وتعمل على اكتشاف مواهبهم وصقل قدراتهم وبناء شخصياتهم.
وأعرب عن تقديره للرؤية الثاقبة التي ينطلق منها المركز في أداء رسالته، مثمنًا حرص سمو الأميرة عالية الطباع على المتابعة المستمرة للمشاريع والبرامج، واهتمامها بتطوير العمل وتعزيز أثره في المجتمع. وأكد أن هذه الرؤية تمثل نموذجًا مهمًا في الاستثمار بالإنسان، وربط العمل الثقافي والتنموي باحتياجات الأجيال الجديدة.
كما أبدى الكاظم إعجابه باهتمام المركز بالتراث الأردني والآثار التاريخية التي تزخر بها المملكة، مشيدًا بالفكر الإبداعي الذي تجسده المجسمات المتميزة للمعالم الأثرية والتراثية، وما توفره من وسيلة تعليمية وتفاعلية تسهم في تعريف الأطفال واليافعين بتاريخ الأردن وحضارته، وتعزيز ارتباطهم بهويتهم الوطنية.
وأشار إلى أن الجمع بين تنمية المهارات، والتثقيف، وصون التراث، وغرس قيم المواطنة والمسؤولية المجتمعية، يعكس أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه المؤسسات الثقافية في إعداد أجيال واعية ومبدعة وقادرة على الإسهام في تنمية مجتمعاتها.
ويضم مركز زها الثقافي 25 مركزًا في مختلف أنحاء المملكة الأردنية الهاشمية، ويقدم أكثر من 300 برنامج غير ربحي، بما يعكس اتساع نطاق عمله وتنوع برامجه التنموية والثقافية.
وخلال اللقاء، سلّم الدكتور يوسف بن علي الكاظم درع الفوز إلى مركز زها الثقافي، تقديرًا لتميزه المؤسسي وعطائه المجتمعي، مشيدًا بجهود الأستاذة رانيا صبيح، المديرة التنفيذية للمركز، وفريق العمل، ومن بينهم المهندسة نور والدكتور مجدي حمدان، في دعم مسيرة المركز وتحقيق أهدافه.
وفي إطار تعزيز التعاون المستقبلي، دعا رئيس الاتحاد المركز إلى المشاركة في الدورة الرابعة من مسابقة القصة القصيرة في العمل التطوعي لعام 2026، المخصصة للفئة العمرية من 8 إلى 17 عامًا، مؤكدًا أهمية توظيف قدرات المركز وخبراته في اكتشاف المواهب الأدبية لدى الأطفال واليافعين، وتشجيعهم على التعبير عن قيم الخير والتعاون والعطاء من خلال الكتابة الإبداعية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية بناء شراكة فاعلة بين الاتحاد العربي للعمل التطوعي ومركز زها الثقافي، تقوم على تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة وإطلاق مبادرات مشتركة، بما يسهم في نشر ثقافة التطوع، وتنمية قدرات الأجيال الجديدة، وتعزيز الهوية الثقافية والتراثية في المجتمعات العربية.
ويأتي هذا التكريم تأكيدًا لحرص الاتحاد العربي للعمل التطوعي على تقدير المؤسسات المتميزة، ودعم المبادرات التي تجعل من العمل التطوعي والتنمية الثقافية ركيزتين أساسيتين في خدمة الإنسان والمجتمع








