تفتتح سوق السيارات الكهربائية الصينية عام 2022 بمنافسة مشتعلة بين الشركات الناشئة والقوية لزيادة حصتها السوقية

السيارات الكهربائية,الصين,سيارات,الصفقة,عام 2022

عاجل
رئيس التحرير
إيمان عريف
رئيس التحرير
إيمان عريف

السيارات الكهربائية الصينية.. التغيير الكبير يحدث 2022

سيارة كهربائية - أرشيفية
سيارة كهربائية - أرشيفية

تفتتح سوق السيارات الكهربائية الصينية عام 2022 بمنافسة مشتعلة بين الشركات الناشئة والقوية لزيادة حصتها السوقية، في ظل اتجاه عالمي متسارع نحو استخدام السيارات الكهربائية.



وسجلت عدة شركات صينية مبيعات قوية خلال الشهر الأخير والربع الأخير من العام الماضي، وتأثرت أسهم تلك الشركات بإعلان نتائجها الفصلية والشهرية مؤخرًا.

وقفزت مبيعات السيارات الكهربائية الصينية بالأسواق الخارجية إلى 378 ألف سيارة في نوفمبر/تشرين الثاني بنسبة 122% على أساس سنوي، بزيادة 20% عن الشهر السابق له.

على النقيض، انخفضت المبيعات في الأسواق الصينية إلى 12.5% في نوفمبر/تشرين الثاني.

نيو الصينية

سجلت شركة نيو الصينية المعنية بتصميم السيارات الكهربائية وتطويرها مبيعات مرتفعة خلال عام 2021 وصلت إلى 91 ألف سيارة لطرازاتها المختلفة، بزيادات مرتفعة على أساس سنوي، ليتجاوز معدل مبيعاتها الإجمالية التراكمية 167 ألف سيارة.

وجاءت نتائج المبيعات السنوية مدفوعة بمبيعات ربع سنوية قوية للفصل الأخير من العام، خاصة الشهر الأخير.

وجاءت المبيعات (السنوية) للطرازات الـ3 للشركة كالآتي:

حقق طراز إي إس6 مبيعات قدرها 41 ألفًا و474 سيارة، بزيادة قدرها 48% على أساس سنوي.

طراز إي سي6 حقق مبيعات قدرها 29 ألفًا و905 سيارات، بزيادة قدرها 489% على أساس سنوي.

طراز إي إس8 حقق مبيعات تزيد على 20 ألف سيارة، بزيادة 109% على أساس سنوي.

وعكفت الشركة على زيادة القدرة التنافسية لها خلال العام المنتهي، بإصدار طراز السيدان للسيارة الكهربائية (إي تي6)، وسيدان أخرى متوسطة الحجم حملت اسم (إي تي5).

وعُزِّزَت الطرازات الثلاثة بـ6 تحديثات للبرامج الثابتة للتشغيل اللاسلكي "فوتا".

وتتوسع الشركة الصينية في محطات تبادل الشحن الكهربائي بامتلاكها -حتى الآن- 778 محطة حول العالم، إلى جانب تثبيت شواحن فائقة وشواحن الوجهات بلغت 4 آلاف و582 شاحنًا خلال العام، كما افتتحت 72 مركزًا للخدمة.

مبيعات شهرية وربع سنوية

في غضون ذلك، حققت الشركة مبيعات شهرية قوية -في ديسمبر/كانون الأول 2021- رغم تباطؤ معدل النمو خلال الأشهر الأخيرة.

وأحرزت مبيعات قدرها 10 آلاف و489 سيارة كهربائية، الشهر الماضي، بزيادة 50% على أساس سنوي، لكن بتراجع طفيف عن شهر نوفمبر/تشرين الثاني الذي سجل بيع 10 آلاف و878 سيارة.

ورغم محاولات الشركة التوسع في نشر طرازها (إي إس8) بالنرويج أواخر العام الماضي؛ فإن غالبية مبيعاتها تُعد محلية.

ورغم أن طرازات نيو الثلاثة لم تُسجل مبيعات قياسية؛ فإن نتائج المبيعات الشهرية كانت ضمن الأفضل لكل طراز.

وجاءت نتائج مبيعات طرازات نيو الصينية -خلال شهر ديسمبر/كانون الأول 2021- بإجمالي 10 آلاف و489 سيارة، موزعة كالآتي:

طراز إي إس6 الخاص بالدفع الرباعي (5 مقاعد) حقق مبيعات قدرها 4 آلاف و939 سيارة، بزيادة 98% على أساس سنوي.

طراز إي إس8 الخاص بالدفع الرباعي (من 6 إلى 7 مقاعد) بلغت مبيعاته 2782 سيارة، بزيادة تتجاوز 39%.

طراز إي سي6 ذو البابين المستمد من طراز إي إس 6 وصلت مبيعاته إلى 2768 سيارة، بزيادة ترتفع عن 11%.

جديد "نيو" في 2022

تدفع تلك المبيعات الشهرية القياسية شركة نيو لتحقيق معدلات مبيعات "ربع سنوية" مرتفعة خلال الأشهر من أكتوبر/تشرين الأول حتى ديسمبر/كانون الأول؛ إذ قدمت الشركة ما يزيد على 25 ألف سيارة كهربائية، بزيادة تتجاوز 44% على أساس سنوي.

وتستعد الشركة لإطلاق طراز جديد كهربائي بالكامل في مارس/آذار العام الجاري، يحمل اسم (إي تي7)، مع استعدادات لنشره في الأسواق الأوروبية العام ذاته.

وسبق أن أعلنت الشركة في ديسمبر/كانون الأول الماضي خطة لنشر طراز (إي تي5) متوسط الحجم في الأسواق الصينية خلال سبتمبر/أيلول المقبل، وفق صحيفة إنسايد إيف.

وتخطط الشركة لتشغيل مركز إنتاجها الثاني في نيو بارك خلال الربع الثالث من العام الجاري، كما ستتوسع في خدماتها بألمانيا وهولندا والسويد والدنمارك.

بالتوازي مع شركة نيو، سجلت شركتا إكس بينغ ولي أوتو الصينيتان لتصنيع السيارات الكهربائية مبيعات قوية في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد مبيعات قوية في الشهر السابق له أيضًا.

وسجلت مبيعات إكس بينغ من السيارات الكهربائية ارتفاعًا إلى 16 ألف سيارة الشهر الماضي، بزيادة قدرها 181%، لتتخطى مبيعات نوفمبر/تشرين الثاني الماضي القياسية المُقدرة بـ15 ألفًا و613 سيارة.

وتنوعت مبيعات إكس بينغ بين طرازات (بي7 سيدان) بمبيعات قدرها 7 آلاف و459 سيارة، وطرازها الأحدث والأصغر (بي5) الذي يحتوي على تقنية "ليدار" المعنية بتحديد المدى عن طريق الضوء بالاستشعار عن بُعد بمبيعات تجاوزت 5 آلاف سيارة، بالإضافة إلى مبيعات مُقدرة بـ3 آلاف و511 سيارة لطرازي (جي3) و(جي3 آي) الذكية للدفع الرباعي.

وتستعد إكس بينغ لإطلاق طراز (جي9) الجديد للدفع الرباعي، غير أنها باعت خلال الربع الأخير من العام الماضي 41 ألفًا و751 سيارة، متجاوزة هدفها ربع السنوي المُحدد مسبقًا بما يتراوح من 43 ألفًا و500 سيارة إلى 36 ألفًا و500 سيارة.

أما شركة لي أوتو؛ فقد تجاوزت شحناتها، الشهر الماضي، 14 ألف سيارة دفع رباعي هجينة، بزيادة 130% عن العام السابق.

فيما سجلت مبيعات الربع الرابع 35 ألفًا و221 سيارة، متخطية هدفها المحدد مسبقًا بين 30 و32 ألف سيارة.

ويزداد زخم السيارات الكهربائية في الأسواق الصينية بانتظار إعلان عملاق السيارات والبطاريات (بي واي دي أوتو) نتائج مبيعات الشهر الماضي، بتوقعات تصل إلى 100 ألف وحدة بعدما سجلت الرقم القياسي السادس للمبيعات الشهرية.

وسجلت (بي واي دي أوتو)، خلال الشهر الماضي، 3 أضعاف مبيعات نوفمبر/تشرين الثاني الذي سجل تسليم 91 ألفًا و219 سيارة كهربائية بالكامل وهجينة.

وشكلت مبيعات (بي واي دي أوتو)، الشهر الماضي، زيادة قدرها 241% على أساس سنوي، وترجع تلك المبيعات القوية لتصنيع الشركة الرقائق الإلكترونية المستخدمة في البطاريات للتغلب على نقص الرقائق بالأسواق.

وتخطط (بي واي دي) لرفع حصتها في المشروع المشترك بينها وبين كل من شركة دينزا الصينية لتصنيع السيارات الكهربائية، وشركة دايملر الألمانية لتصنيع السيارات، من نسبة قدرها 50% إلى 90%، متأثرة بضعف المبيعات خلال السنوات السابقة.

شهدت السيارات الصينية الكهربائية ارتفاعًا قويًا في أسهمها، الخميس الماضي، متأثرة بإعلان شركات نيو وإكس بينغ موتورز ولي أوتو مبيعات قوية للشهر الماضي.

وارتفع سهم نيو بنسبة 15%، الخميس الماضي، بعدما سجل أدنى مستوياته في غضون 14 شهرًا خلال اليوم السابق له، وفق صحيفة إنفستورز بيزنس دايلي.

أما أسهم إكس بينغ؛ فارتفعت خلال اليوم ذاته بنسبة 2.9% إلى 50.33 نقطة؛ لتعزز من قفزة فوق خط الخمسين يومًا بنسبة 10%، وهو الأمر الذي تكرر مع سهم لي أوتو بعد أن قفز 8.6%، الخميس الماضي.

وبخلاف سلسلة الارتفاعات، تراجعت أسهم شركة (بي واي دي) بنسبة 2.6% بعد ارتفاع وصل إلى 4.3% الخميس الماضي.

وألقت مخاوف إلغاء القائمة الصينية من الأسواق الأميركية تطبيقًا للقانون الذي يُلزم الشركات الأجنبية بخضوعها للمراجعات الأميركية خلال 3 سنوات أو مواجهة الشطب والإلغاء، ظلالها على أداء أسهم الشركات الصينية مسببة تراجعًا في الجلسات الأخيرة.

وأثرت عوامل أخرى في أسهم شركات السيارات الصينية العام الجاري؛ منها الظهور القوي للشركات الأخرى في سوق السيارات الكهربائية الصينية.