رسالة الي العاملين بقطاع الاعمال العاملا تبكي علي اللبن المسكوبلعب القطاع العام دورا مهما فى حياة المصريين ق

الصناعة,بيع,خسائر,أرباح,تطوير,العمال,الصفقة,الدولة,شركات,حياة كريمة,اليوم

عاجل
رسالة الي العاملين بقطاع الاعمال العام ..  "لا تبكي علي اللبن المسكوب"

رسالة الي العاملين بقطاع الاعمال العام ..  "لا تبكي علي اللبن المسكوب"

رسالة الي العاملين بقطاع الاعمال العام  “لا تبكي علي اللبن المسكوب”



لعب القطاع العام دورا مهما فى حياة المصريين، قلاع صناعية ساهمت فى تطوير الصناعة المصرية وتوفير حياة كريمة للمصريين، سواء فى الحرب أو السلم. وشهدت نهاية الخمسينيات وفترة الستينيات ازدهار القطاع العام،وشهدت تلك الفترة حالة تأميم واسعة لأنشطة القطاع الخاص، وتحويلها إلى قطاع عام فى المجالات المختلفة.

لكن منذ إنشاء القطاع العام لم يكن يدار على أسس اقتصادية، لكنه أدير على أسس سياسية، تحملت الشركات خسائر عديدة نتيجة لذلك، فالدولة وهى تقدم السلع المدعومة كانت تحمل الشركات هذا قيمة هذا الدعم، كما تحولت شركات القطاع العام إلى « جراج» للبطالة المقنعة، وصرف أرباح للعاملين فى شركات خاسرة،  فكانت التعينات تتم فى المصانع دون الاحتياج إليها، مما حمل الشركات تكلفة عالية جعلته غير قادر على المنافسة فى السوق.

ومع بدايات الخصخصة، فى التسعينات تعرض القطاع العام لعمليات بيع بأقل من قيمته الحقيقية، فضلا عن وقف الاستثمارات فى الشركات حتى أواخر التسعينات مما أدى إلى تدهور الآلات والمعدات وتقادمها.

فأزمة شركات القطاع العام ليست وليدة اليوم بل متوارثة منذ إنشاءه، فسوء الإدارة العنوان الأبرز لأزمة القطاع العام، أحيانا إدرات فاشلة وأخري فاسدة، والنتيجة نزيف مستمر لأموال الدولة وخسائر تتضاعف عام بعد عام، حتى وصلت بعض الشركات إلى طريق مسدود، فتعطلت الآلات والمعدات المتهالكة وتآكل رأس المال، وتراكمت الديون.

 وعندما أدركت الدولة تضخم الأزمة وإستنزاف الموارد والطاقة دون جدوي .. وقررت إصلاح ما أفسدة الزمن، بإجراءات صعبة فى محاولة للحفاظ على ما تبقى  من الشركات، خرج أصحاب الشعارات والمصالح .. والرموز الخادعة .. ومنهم أيضا لا يعي أسباب الأزمة ولا يفهما.. ليفرد عضلاته من أجل الأضواء و الشهرة .. بالفتوي والاتهامات والتسخين والتصعيد دون وعي. 

حزينة علي العمال .. نعم .. و لكن لا تبكي علي اللبن المسكوب .. وأنت من شاركت في سكبه.. الكل شارك بداية من عصر عاطف عبيد وإنطلاق قطار الخصخصة .. استمراراً لما بعد ثورة يناير وتعيين أقارب و معارف و محاسيب العاملين بالشركات في عصر الإخوان حتي تضاعف عدد العمال التي لا يستطيع تحملها كبري الكيانات الاقتصادية في العالم واستنزفت كل موارد الشركات والمصانع بين رواتب ومكافات وبدلات وحوافز وبدل تغذية ومناسبات وأعياد ... الخ  أطالب الدولة بالحفاظ علي ما تبقي ومحاولة انقاذ ما يمكن انقاذه من صناعات استيراتيجية وتعظيمها..

وأطالب من العمال العمود الفقري للصناعة العمل ثم العمل ثم العمل للنهوض بمصانعكم وارتفاع معدل الإنتاج للحفاظ علي ما تبقي من أجل مستقبل أبناءكم ..  اللهم قد بلغت .. اللهم فاشهد