خلال العام الحالي الذي أوشك علي الانتهاء اتجه عدد من كبار المستثمرين المصريين إلى توسيع استثماراتهم خارج جمه

التطوير العقاري,الدولار,الصفقة,مصر و السعودية,الاستثمار العقاري,التصدير العقاري,ايمان عريف

عاجل
رئيس التحرير
إيمان عريف
رئيس التحرير
إيمان عريف
الاستثمار العقاري .. بين مصر والسعودية

الاستثمار العقاري .. بين مصر والسعودية

خلال العام الحالي، الذي أوشك علي الانتهاء، اتجه عدد من كبار المستثمرين المصريين إلى توسيع استثماراتهم خارج جمهورية مصر العربية، ومن المحطات المهمة التي توجهوا إليها كانت المملكة العربية السعودية، حيث ارتفع عدد الشركات المصرية في السعودية إلي 800 شركة حالياً، وسط توقعات أن يصل الاستثمار المصري إلى نحو 40 مليار ريال.



الاصلاح الاقتصادي في المملكة العربية السعودية 

 

بدأت المملكة بالفعل في تطوير مسارها الاقتصادي وجذب الخبرات العالمية إليها بالتوسع في جميع المجالات خاصة التطوير العقاري، فعملت على تعديل البيئة التشريعية وغيرت أكثر من 700 نظام وقانون وإزالة 90% من البيروقراطية، وأصبحت أى شركة أجنبية مستثمرة في المملكة تجد الحماية لاستثماراتها عبر اتفاقية لحماية الاستثمارات المتبادلة، لتتحول المملكة إلى منطقة جاذبة للاستثمارات الأجنبية والعربية.

نتحدث في هذا المقال عن الاستثمار العقاري تحديدا.. والمستثمرين المصريين الذين توجهوا إليها سواء بنقل خبراتهم أو بإنشاء شركات منفردة أو بالشراكات المصرية السعودية، وهنا سألقي الضوء علي هذه الظاهرة من وجهة نظري الشخصية وقراءتي للمشهد.

يتخوف البعض من هذه الظاهرة ويحللها بأنها ربما تكون بسبب الظروف الاقتصادية وتأثير العملة علي قطاع العقارات في مصر، وربما يكون لها تأثير سلبي علي القطاع العقاري في مصر، والبعض الآخر يري أنها مجرد «ظاهرة» طارئة تأخذ فترة ويعود الأمر كما كان عليه من قبل.. ولكن من قراءتي للمشهد أؤكد أنها ظاهرة صحية للجانبين المصري والسعودي معا.. بمعني أن المملكة العربية السعودية انطلقت باستثمارات ضخمة ورصدت مليارات الدولارات في هذا المجال، ولعلنا جميعا نتابع مشروع «نيوم» والذي سيحول المملكة العربية السعودية إلي محط أنظار العالم بعد الانتهاء منه، حيث تم تخطيطه بخلاصة الخبرات العالمية.

والجانب المصري يمتلك الخبرات الطويلة في مجال التطوير العقاري وبناء المدن المتكاملة علي مدار سنوات طويلة، ومستثمرين لديهم خبرات عالمية وقدرات مالية وفنية علي إقامة مدن متكاملة وولاء وانتماء لعروبتهم، وببساطة عندما تختلط الخبرات مع دولة تعمل بكل طاقتها علي التطوير يصبح الأمر متكامل للجانبين، مع تبادل خبرات وموارد مالية تفيد الجانبين، وبدأ العديد من المستثمرين المصريين دراسة التوسع في الاستثمار الخارجي، خاصة في المملكة العربية السعودية لأول مرة وكذلك هناك مستثمرين سعوديين لم يفكروا في الاستثمار خارج المملكة، وتلاقي وتبادل الخبرات فرصة كبيرة للتوسع في الاستثمار في كلتا البلدين، وستشهد السنوات المقبلة توسع ضخم في الاستثمار العقاري في مصر والسعودية ودخول مستثمرين مصريين لأول مرة في السوق السعودي.. وكذلك جذب مستثمرين سعوديين لأول مرة في مصر.

حجم الاستثمار بين مصر و السعودية

وهنا سنرصد نبذة سريعة عن حجم الاستثمارات السعودية في مصر خلال الأعوام الماضية، والذي أعلنها رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري، بندر بن محمد العامري، وقال أن استثمارات القطاع الخاص السعودي في مصر وصلت إلى أكثر من 35 مليار دولار بعدد 7 آلاف شركة، فيما يتجاوز التبادل التجاري بين البلدين 60 مليار ريال، حيث تمثل شركات القطاع الخاص السعودي أكبر تجمع في مصر.

وهو ما يؤكد أن التوجه للاستثمار للملكة العربية السعودية مناخ صحي للجانبين وجاذب للتوسع لكلا الجانبين ولعلنا سنشهد انطلاقة قوية للقطاع العقاري خلال السنوات المقبلة