الاجتماع الوزاري للدول الإفريقية الرائدة في تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة
نحن، وزراء وممثلي الدول الإفريقية الرائدة في تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة، وهي: تشاد، ومصر، وإسواتيني، وغامبيا، وغانا، وغينيا بيساو، وكينيا، وليسوتو، ومالاوي، ومالي، والمغرب، ونيجيريا، ورواندا، والسنغال، وسيراليون، وزيمبابوي؛
إذ اجتمعنا في القاهرة في الأول من أبريل 2026، بناءً على دعوة مشتركة من مصر والمنظمة الدولية للهجرة، لتقييم التقدم المحرز منذ انعقاد المنتدى الدولي الأول لاستعراض الهجرة في مايو 2022 في نيويورك؛
وإذ نعرب عن خالص الامتنان لمصر على مبادرتها في الوقت المناسب، وقيادتها ودعمها لاستضافة هذا الاجتماع الوزاري؛
وإذ نستذكر أن إفريقيا تُعد إحدى أكبر وأكثر المجموعات الإقليمية نشاطًا ضمن مبادرة الدول الرائدة في تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة، وقد اضطلعت بدور محوري في الحفاظ على الزخم السياسي حول الميثاق منذ اعتماده؛
وإذ نؤكد من جديد أن الدول الإفريقية الرائدة أظهرت قيادة واضحة من خلال انخراط سياسي رفيع المستوى في المنتدى الدولي لاستعراض الهجرة لعام 2022، بما في ذلك المشاركة في رئاسة موائده المستديرة، وإلقاء بيانات مشتركة للدول الرائدة في الجلسات العامة، والمشاركة الفاعلة في جلسات الاستماع متعددة الأطراف والفعاليات الجانبية؛
وإذ نستذكر أنه إلى جانب المستوى العالمي، استثمرت الدول الإفريقية الرائدة في تنسيق إقليمي وعابر للأقاليم مستدام، من خلال عقد حوارات وزارية وعلى مستوى كبار المسؤولين داخل إفريقيا ومع شركاء إقليميين ودوليين؛
وإذ نحيط علمًا بأن الدول الإفريقية الرائدة ساهمت عمليًا في تنفيذ واستعراض الميثاق العالمي للهجرة، من خلال التقارير الوطنية، والتعلم بين الأقران على المستوى الإقليمي، وتعزيز السرديات المتوازنة والقائمة على الأدلة بشأن الهجرة؛
وإذ نلاحظ أن الهجرة الإفريقية المعاصرة تتشكل بفعل ديناميكيات متداخلة تشمل: التفاوتات الاقتصادية، وفرص التنمية، وتعميق التكامل الإقليمي، والنمو الديمغرافي، فضلاً عن النزاعات، والآثار السلبية لتغير المناخ، والتحديات الأمنية المرتبطة بالإرهاب التي تؤثر على عدة دول، بما في ذلك منطقة الساحل، والكوارث التي تؤثر على سبل عيش السكان؛
وإذ نثمن التزام المغرب بريادة المبادرات المتعلقة بالهجرة على المستوى القاري، بما في ذلك الإسهام في صياغة الأجندة الإفريقية للهجرة منذ عام 2018، ونرحب بإنشاء وتفعيل المرصد الإفريقي للهجرة كهيكل رئيسي لإرشاد السياسات العامة على المستويات القارية والإقليمية والوطنية استنادًا إلى بيانات موثوقة؛
وإذ نلاحظ كذلك أن غالبية الهجرة الإفريقية لا تزال تتم داخل القارة، بما يعكس ديناميكيات التنقل الإقليمي وروابط قوية بين البلدان الإفريقية، ويسهم في تبادل اجتماعي واقتصادي نشط عبر القارة؛
وإذ نشير إلى اجتماع اللجنة الفنية المتخصصة للاتحاد الإفريقي المعنية بالهجرة واللاجئين والنازحين داخليًا الذي عُقد في أديس أبابا في نوفمبر 2025، وإلى المنتدى الإفريقي التاسع للهجرة الذي عُقد في كيب تاون في ديسمبر 2025، وإلى المائدة المستديرة الوزارية المعنونة “الهجرة الإفريقية عند مفترق طرق: من التعاون إلى الحلول” التي نظمتها المنظمة الدولية للهجرة في جنيف في 6 ديسمبر 2025؛
وإذ نحيط علمًا بتقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة، الصادر في 10 فبراير 2026؛
وإذ ندرك أن الديناميكيات الديمغرافية في إفريقيا، بما في ذلك النمو السريع في فئة الشباب، تتيح فرصًا وتطرح تحديات في آنٍ واحد، وأن الهجرة المُدارة بشكل جيد يمكن أن تشكل محركًا للنمو الشامل والابتكار وتنقل المهارات داخل القارة وخارجها؛
وإذ نؤكد أن الهجرة، عندما تُدار بفعالية، تسهم في التنمية المستدامة والتكامل الإقليمي ونقل المعرفة والاستثمار، ويمكن أن تدعم التحول الهيكلي والتنويع الاقتصادي في إفريقيا؛
وإذ نشدد على أهمية الملكية الإفريقية في صياغة أطر حوكمة الهجرة بما يعكس أولويات القارة، بما في ذلك الأبعاد الأمنية والمناخية والمؤسسية، فضلاً عن واقع التنمية وأجندة التكامل الإقليمي؛
وإذ نشجع على تعزيز السرديات المتوازنة والقائمة على الأدلة بشأن الهجرة، بما يسهم في مكافحة المعلومات المضللة وتقليل الوصم وإبراز الإسهامات الإيجابية للمهاجرين في المجتمعات؛
فقد اتفقنا على ما يلي:
• الإعراب عن التقدير لشبكة الأمم المتحدة المعنية بالهجرة، ولا سيما دعم المنظمة الدولية للهجرة العملياتي وتيسيرها للحوار الإفريقي والمساعدة التقنية.
• الإشادة باعتماد الميثاق العالمي للهجرة من قبل عدد من الدول الإفريقية وإطار سياسة الهجرة في إفريقيا، والدعوة إلى تعزيز التعاون والدعم الدولي لتنفيذه من خلال الجهود الوطنية والإقليمية، والتطلع إلى بناء أرضية مشتركة واستعراض التقدم وتعزيز التعاون.
• ضمان موقف إفريقي موحد قبيل المنتدى الدولي لاستعراض الهجرة لعام 2026 في نيويورك، والمشاركة الاستباقية للدول الإفريقية في التحضيرات للمنتدى وفي أعماله، استنادًا إلى هذا البيان المشترك.
• التأكيد على أنه رغم التقدم المحرز، بما في ذلك اعتماد الميثاق العالمي للهجرة من قبل معظم الدول الإفريقية واعتماد أطر قارية مثل إطار سياسة الهجرة في إفريقيا وبروتوكول حرية تنقل الأشخاص واتفاقية كمبالا، فإن حوكمة الهجرة في إفريقيا تواجه تعقيدات متزايدة.
• تعزيز آليات التنسيق القارية في مجال الهجرة لضمان استمرار الحوار والتفاعل النشط بين الدول الإفريقية الرائدة.
• الإشادة بالدور القيادي لكينيا بصفتها ميسّرًا مشاركًا لإعداد الإعلان الذي سيصدر في المنتدى الدولي لاستعراض الهجرة لعام 2026، والإقرار بالانخراط الجماعي لجميع الدول الرائدة.
• الالتزام بتعزيز نظم حوكمة الهجرة على المستوى الوطني من خلال نهج يشمل الحكومة بأكملها والمجتمع بأسره.
• تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لضمان حماية وسلامة المهاجرين.
• إعادة التأكيد على دور مسارات الهجرة الآمنة والنظامية، بما في ذلك تنقل العمالة وشراكات المهارات.
• تعزيز شراكات تنقل المهارات والاعتراف المتبادل بالمؤهلات وقابلية نقل استحقاقات الضمان الاجتماعي.
• تشجيع إنشاء صندوق إفريقي لتنمية واستثمار الشتات بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي.
• تعزيز الجهود الرامية إلى مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.
• الدعوة إلى تعزيز الدعم المالي والتقني الدولي.
• تعزيز قابلية التشغيل البيني لأنظمة بيانات الهجرة.
• تعزيز إدارة الحدود بشكل متكامل وآمن.
• تجديد الالتزام بحماية حقوق الإنسان وكرامة جميع المهاجرين.
• تطوير إطار موحد للعودة الطوعية الكريمة وإعادة الإدماج المستدام.
• تعزيز أطر إعادة الإدماج المستدامة للمهاجرين العائدين.
• تشجيع التكامل الإقليمي وحرية التنقل داخل إفريقيا.
• الإقرار بتأثير النزاعات وعدم المساواة وتغير المناخ على الهجرة.
• تعزيز التعاون الإقليمي بشأن التنقل المرتبط بالمناخ








