فيإطارجهودهلتطويرمنظومةالأمنالغذائييعملجهازمستقبلمصرللتنميةالمستدامةعلىتعزيزقدراتتخزينالحبوب

مستقبل مصر,التخزين المبرد,الحبوب,مصر,السوق المحلية

عاجل
رئيس التحرير
إيمان عريف
رئيس التحرير
إيمان عريف

جهاز مستقبل مصر يطور منظومة تخزين الحبوب ويعزز الاحتياطي الاستراتيجي

في إطار جهوده لتطوير منظومة الأمن الغذائي، يعمل جهاز مستقبل مصرللتنمية المستدامة على تعزيز قدرات تخزين الحبوب والمنتجات الزراعية، من خلال إنشاء بنية لوجستية متكاملة تدعم مشروعات الإنتاج والتصنيع، وتحافظعلى جودة المحاصيل، وترفع كفاءة إدارة الإمدادات.



ويتصدر هذه المنظومة مجمع صوامع الدلتا الجديدة، الذي تبلغ طاقته التخزينية500 ألف طن، ويُعد الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، بما يعكس حجمالقدرات التي يطورها الجهاز لاستيعاب الحبوب وتنظيم تداولها.

وتكتسب هذه المشروعات أهمية خاصة مع التوسع في الرقعة الزراعية وزيادةالإنتاج، إذ ترتبط الاستفادة من المحاصيل بتوافر سعات تخزينية مناسبة، تتيحالحفاظ على جودة الحبوب وإتاحتها وفقًا للاحتياجات، وتدعم التكامل بينالزراعة والتخزين والتصنيع والتوزيع.

أولًا: مجمع صوامع الدلتا الجديدة.. طاقة تخزينية تدعم منظومةالإنتاج

يمثل مجمع صوامع الدلتا الجديدة أحد أبرز مشروعات البنية التحتية التييطورها جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة لخدمة مشروعاته الزراعية والإنتاجية، بطاقة تخزينية تبلغ 500 ألف طن، تتيح استقبال كميات كبيرة منالحبوب والتعامل معها ضمن منظومة متكاملة للإنتاج والتخزين والتداول.

ويكتسب المجمع أهمية إضافية من موقعه بالقرب من مشروعات الدلتا الجديدة، بما يدعم حركة المحاصيل من مناطق الإنتاج إلى مواقع التخزين، ويساعد علىتقليل مسافات النقل وتكاليف التداول، كما يعزز الربط بين الصوامع ومشروعات التصنيع والخدمات اللوجستية المحيطة بها كفاءة إدارة المحاصيل، ويوفر بنية داعمة لتوجيه الحبوب إلى الاستخدامات المطلوبة وفقًا لخطط التشغيل.

وتتكامل هذه الطاقة مع صوامع الكيان، التي تبلغ سعتها نحو 100 ألف طن، ليصل إجمالي الطاقة التخزينية ضمن مشروعات الجهاز إلى نحو 600 ألف طن، وتعكس هذه القدرات توجهًا نحو توفير بنية تخزينية تواكب حجم الإنتاجالزراعي، وتدعم تنظيم حركة الحبوب بين مواقع الإنتاج والتخزين والتصنيع.

ثانيًا: الصوامع ودورها في الحفاظ على المخزون الاستراتيجي

تؤدي الصوامع دورًا رئيسيًا في الحفاظ على الحبوب وإتاحتها وقت الحاجة،خصوصًا القمح المرتبط بتوفير احتياجات السوق المحلية ومنظومة الخبز المدعم، ومن خلال تطوير قدراته التخزينية، يدعم جهاز مستقبل مصر جهود إدارةالمحاصيل بعد الحصاد، بما يتيح الاحتفاظ بالكميات المنتجة والاستفادة منهاوفقًا للاحتياجات ومواعيد الاستخدام.

وتزداد أهمية هذه القدرات مع تعدد مصادر توفير القمح بين الإنتاج المحليوالاستيراد، إذ تحتاج المنظومة إلى أماكن مجهزة لاستقبال الحبوب وتخزينها، بما يساعد على تنظيم تدفق الإمدادات والتعامل مع اختلاف مواعيد الحصاد ووصول الشحنات، كما تتيح الإدارة الجيدة للمخزون متابعة الكميات المتاحةومعدلات السحب، وتحديد الاحتياجات المقبلة وفقًا للبيانات الفعلية.

ويساعد الربط بين الطاقة التخزينية والإنتاج والتوريد على تعزيز كفاءة إدارةالمخزون، من خلال تحسين التخطيط للكميات ومواعيد الاستلام والاستخدام،ودعم جهود الدولة في الحفاظ على توافر السلع الاستراتيجية.

ثالثًا: الحد من الفاقد والحفاظ على القيمة الاقتصادية للمحاصيل

يرتبط تطوير الصوامع لدى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة بهدفاقتصادي مباشر، يتمثل في الحفاظ على المحاصيل بعد الحصاد وتقليل الفاقد خلال الاستلام والمناولة والتخزين، وتبدأ هذه العملية بفحص الحبوب والتحقق من الكميات والمواصفات عند الاستلام، ثم تطبيق إجراءات التخزين والمتابعةالفنية المناسبة لطبيعتها.

وتساعد الصوامع المجهزة على تنظيم التعامل مع الكميات الكبيرة من الحبوب، ومتابعة حالتها خلال التخزين، بما يحد من احتمالات التلف ويحافظ على جودةالمحصول، وتزداد أهمية هذه الإجراءات مع اتساع المساحات المزروعة وتنوعالمحاصيل، إذ يتطلب تعظيم العائد من الإنتاج توفير إمكانات قادرة علىاستيعابه والحفاظ عليه بكفاءة.

وتنعكس كفاءة التخزين على العائد من المشروعات الزراعية، من خلال حمايةقيمة المحاصيل والاستفادة من الموارد المستخدمة في إنتاجها، بما يشملالأراضي والمياه والطاقة والعمالة، ومن ثم، تمثل الصوامع امتدادًا للبنية الإنتاجية، وتسهم في ضمان الاستفادة من المحصول بعد خروجه من الحقول.

رابعًا: التوسع في التخزين الجاف والمبرد لخدمة المنتجات الزراعية والغذائية

يمتد تطوير القدرات التخزينية لدى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة إلى المنتجات الزراعية والغذائية التي تتطلب ظروفًا مختلفة للحفاظ على جودتها، حيث تم إنشاء قدرات للتخزين المبرد والمجمد تبلغ نحو 90 ألف طن في الدلتا الجديدة، بما يوفر إمكانات مخصصة للتعامل مع المنتجات سريعة التلف،ويدعم الحفاظ على جودتها خلال مراحل التخزين والتداول.

ويكمل التخزين المبرد منظومة تخزين الحبوب، إذ تحتاج كل فئة من المنتجاتإلى تجهيزات وظروف تشغيل تتناسب مع طبيعتها، فبينما تعتمد صوامع الحبوب على نظم مخصصة لتخزين القمح والغلال، تتطلب المنتجات الطازجةوالمجمدة درجات حرارة محددة تساعد على إطالة فترة الاحتفاظ بها وتقليل مخاطر التلف.

وتدعم هذه القدرات تنوع الأنشطة الزراعية والغذائية التي تخدمها مشروعات الجهاز، كما تتيح تطوير سلاسل الإمداد المرتبطة بالمنتجات المختلفة، من خلال تحسين إمكانات الحفظ والتداول وربط مواقع الإنتاج بمراكز التخزين والتصنيعوالتوزيع.

خامسًا: خطط التوسع في الطاقة التخزينية

يستهدف جهاز مستقبل مصر، زيادة الطاقة التخزينية إلى نحو مليوني طن فيالموانئ ومناطق الدلتا الجديدة، بما يعكس توجهًا نحو توسيع البنية اللوجستية اللازمة لاستقبال السلع الغذائية وتخزينها وتنظيم تداولها، وتكتسب خططالتوسع أهمية مع زيادة الإنتاج وتنوع مصادر الإمداد، إذ تتطلب إدارة المحاصيل توفير سعات تخزينية تتناسب مع حجم التدفقات المتوقعة ومواقعالإنتاج والاستهلاك، إلى جانب تطوير شبكات النقل والربط بين الموانئ ومواقعالتخزين ومراكز التصنيع.

كما تتيح زيادة القدرات التخزينية مرونة أكبر في التعامل مع اختلاف مواسمالحصاد ومواعيد وصول الشحنات، وتدعم تنظيم عمليات الاستلام والسحبوفقًا للاحتياجات الفعلية. 

وتعكس منظومة التخزين التي يطورها جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامةأهمية الاستثمار في البنية اللوجستية المصاحبة للإنتاج الزراعي، بدءًا منمجمع صوامع الدلتا الجديدة بطاقة 500 ألف طن، مرورًا بقدرات تخزينالحبوب الأخرى، وصولًا إلى التخزين المبرد والمجمد وخطط التوسع المستقبلية،ويساعد هذا التكامل على الحفاظ على المحاصيل، ورفع كفاءة تداولها، ودعم إدارة المخزون، بما يعزز قدرة مشروعات الإنتاج والتصنيع على الإسهام فيتأمين احتياجات السوق المحلية.