وزيرا الإسكان والري يتفقدان أجنحة الشركات المشاركة ويطلعان على أحدث تكنولوجيات المياه والصرف الصحي
تفقدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، عددًا من أجنحة الشركات والجهات المشاركة في المعرض والمؤتمر الدولي لتكنولوجيا المياه والصرف الصحي وتحلية المياه ومعالجة وتدوير المخلفات (IWWI 2026)، في دورته الخامسة، والمنعقد خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر 2026، بمركز القاهرة الدولي للمؤتمرات والمعارض بمدينة نصر.
ورافق الوزيران خلال الجولة المهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان للمرافق، وعدد من قيادات قطاع مياه الشرب والصرف الصحى والجهات التابعة للوزارة.
واطلع الوزيران خلال الجولة على مجموعة من الحلول والتكنولوجيات الحديثة في مجالات إدارة المياه، وكشف التسربات، وقياس التدفقات، ومعالجة مياه الصرف الصحي والحمأة، إلى جانب جهود توطين الصناعات المرتبطة بقطاع المياه، وتعزيز التعاون مع الشركات المتخصصة لنقل الخبرات والتكنولوجيا.
واستهل الوزيران جولتهما بتفقد الجناح الألماني، الذي يضم مجموعة من الشركات المتخصصة في تكنولوجيات المياه والصرف الصحي والبيئة، حيث اطلعا على أحدث المعدات والحلول الفنية المستخدمة في تطوير منظومات التشغيل والصيانة ورفع كفاءة إدارة مرافق المياه.
وشملت الجولة شركة Nova Industries، بحضور الدكتور أحمد معوض، رئيس مجلس إدارة شركة نوفا للصناعات، حيث جرى استعراض مشاركتها مع شركة THERMO-SYSTEM الألمانية، المتخصصة في حلول تجفيف حمأة الصرف الصحي باستخدام الطاقة الشمسية، بما يسهم في خفض نسبة الرطوبة وتقليل حجم الحمأة وتكاليف التعامل معها، ودعم التوجه نحو تطبيق حلول أكثر استدامة في إدارة المخلفات الناتجة عن عمليات المعالجة.
كما تفقد الوزيران جناح شركة SebaKMT by Megger الألمانية، حيث اطلعا على تقنيات الكشف عن تسربات المياه وتحديد مواقع المواسير والخطوط المدفونة تحت الأرض، وأجهزة الفحص والقياس التي تساعد على تحديد مواقع الأعطال والتسربات بدقة، بما يدعم جهود خفض الفاقد من مياه الشرب ورفع كفاءة أعمال الصيانة وإدارة الشبكات.
وتضمنت الجولة جناح شركة NIVUS الألمانية، المتخصصة في أنظمة وأجهزة قياس تدفقات المياه ومناسيبها ومراقبة شبكات المياه والصرف الصحي، حيث تعرف الوزيران على الحلول التكنولوجية التي تقدمها الشركة لجمع بيانات التشغيل ومتابعة أداء الشبكات، بما يسهم في تحسين كفاءة المراقبة والتحكم ودعم اتخاذ القرارات الفنية.
وفي إطار الاهتمام بتوطين الصناعات المرتبطة بقطاع مياه الشرب والصرف الصحي، تفقد الوزيران جناح شركة التيسير إنترناشيونال للكيماويات، حيث اطلعا على جهود توطين صناعة مادة بولي الألومنيوم كلورايد «باك 18»، المستخدمة في عمليات تنقية مياه الشرب، بما يدعم تنويع المواد المستخدمة في معالجة المياه، ونقل التكنولوجيا والخبرات الفنية لتطوير الإنتاج المحلي وتلبية احتياجات القطاع، فضلًا عن فرص التوسع في التصدير إلى أسواق الشرق الأوسط ودول حوض النيل.
وشملت الجولة أيضًا جناح شركة الصرف الصحي بالقاهرة، حيث قدم المهندس عادل حسن، رئيس مجلس إدارة الشركة، عرضًا حول مشروع محطة معالجة الصرف الصناعي بالروبيكي، لمعالجة الصرف الصناعي الناتج عن صناعة دباغة الجلود، موضحًا أن المشروع يمثل أحد المشروعات المهمة للتعامل مع مياه الصرف الصناعي ذات الأحمال المرتفعة والمتنوعة من الملوثات، من خلال معالجة التدفقات الناتجة عن مدينة الجلود بالروبيكي.
وأوضح المهندس عادل حسن أن المحطة تعمل حاليًا من خلال مرحلتين بطاقة إجمالية تبلغ 24 ألف متر مكعب يوميًا، مع وجود توسعات مستهدفة لإضافة المرحلة الثالثة، بما يرفع الطاقة الإجمالية إلى 36 ألف متر مكعب يوميًا، مشيرًا إلى أن المشروع يتضمن منظومة لرفع المياه المعالجة ونقلها إلى مخرج محطة معالجة العاشر من رمضان، ومنها إلى مصرف بلبيس.
كما استعرض رئيس شركة الصرف الصحي بالقاهرة جهود الشركة في توطين صناعة المهمات والمعدات المستخدمة في قطاع الصرف الصحي، بالتعاون مع الشركات الخاصة المتخصصة، حيث تم عرض نموذج لطلمبة حلزونية جرى تصنيعها باستخدام تقنيات الهندسة العكسية، إلى جانب إنتاج أغطية غرف تفتيش الصرف الصحي من مادة GRP والأغطية الخرسانية بالورش المحلية للشركة، بما يدعم الاعتماد على التصنيع المحلي وتوفير احتياجات التشغيل والصيانة.
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان خلال الجولة، أهمية المعرض باعتباره منصة للتواصل المباشر بين الجهات الحكومية والشركات المصرية والدولية المتخصصة، والاطلاع على أحدث الحلول والتطبيقات التكنولوجية، وبحث فرص التعاون ونقل الخبرات وتوطين الصناعات، بما يدعم جهود الدولة في تطوير مرافق مياه الشرب والصرف الصحي، ورفع كفاءة التشغيل والصيانة وتحقيق الاستدامة.
وأشارت الوزيرة كذلك إلى أهمية التوسع في تطبيق التكنولوجيات الحديثة بمشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، والاستفادة من الحلول المبتكرة التي تقدمها الشركات المتخصصة في مجالات القياس والرصد وكشف التسربات ومعالجة الحمأة، مشيرًا إلى أن توطين صناعة المهمات والمعدات والمواد المستخدمة في قطاع المرافق يمثل أحد المحاور المهمة لدعم الصناعة الوطنية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
ومن جانبه، أكد السيد الأستاذ الدكتور/ هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أهمية المعرض والمؤتمر الدولي لتكنولوجيا المياه والصرف الصحي وتحلية المياه وإعادة الاستخدام، والذي يمثل منصة مهمة لاستعراض أحدث التكنولوجيات والابتكارات في قطاع المياه، مشيرًا إلى أن انعقاده بالتزامن مع فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه يعزز التكامل بين الحوار حول السياسات والرؤى المائية من جهة، والتعرف على الحلول والتكنولوجيات الحديثة القادرة على تحويل هذه الرؤى إلى واقع ملموس من جهة أخرى.
وأشار الدكتور سويلم إلى أن مصر، باعتبارها من أكثر دول العالم معاناة من ندرة المياه، تتبنى توجهًا واضحًا نحو تعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه، من خلال التوسع في تحلية المياه ومعالجة المياه وإعادة استخدامها، وتحديث منظومة الري، والتحول الرقمي في إدارة الموارد المائية، مشيرا الى انه تم اعتماد إنشاء إدارة مركزية للموارد المائية غير التقليدية بوزارة الموارد المائية والري لدعم التوجه نحو تعزيز الاعتماد على معالجة واعادة استخدام وتحلية المياه، مؤكدًا أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب الاستعانة بالتكنولوجيات المتقدمة وتعزيز الشراكات الفاعلة مع القطاع الخاص.
وأكد الوزير أهمية المعرض في تعزيز التعاون بين المؤسسات والشركات المصرية ونظيراتها العربية والإفريقية والدولية، ونقل التكنولوجيا الحديثة وتوطينها، ودعم المشروعات المشتركة، وفتح أسواق إقليمية جديدة أمام الصناعة المصرية، بما يسهم في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لتكنولوجيا المياه والاستثمار فيها، مشددًا على انفتاح الوزارة على الأفكار المبتكرة والشراكات الجادة، وموجهًا التهنئة للمنظمين والمشاركين، ومتمنيًا أن تسفر فعاليات المعرض عن مزيد من التعاون والشراكات التي تخدم قطاع المياه في مصر والمنطقة.
ومن جانبه، أوضح المهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان للمرافق، أن وزارة الإسكان وفيما يخص قطاع المرافق تعمل على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتشجيع التعاون بين الشركات المصرية والدولية لنقل التكنولوجيا والخبرات الفنية، بما يسهم في تطوير منظومات التشغيل والصيانة، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم استدامة الاستثمارات في مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي.








