ألقي الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي كلمة افتتاحية

وزيرة التخطيط,البنية التحتية,التنمية الوطنية,مصر,تمويل التنمية

عاجل
رئيس التحرير
إيمان عريف
رئيس التحرير
إيمان عريف

وزير التخطيط يلقي كلمة افتتاحية في جلسة مؤسسات تمويل التنمية الوطنية ويستعرض تجربة مصر لإعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي

ألقي الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، ورئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، كلمة افتتاحية في الجلسة النقاشية المنعقدة تحت عنوان "النهج الذي تقوده الدول لتمويل التنمية عبر الأطر الوطنية المتكاملة للتمويل"، بحضور ممثلي عدد كبير من مؤسسات تمويل التنمية الوطنية من إسبانيا والبرازيل والمكسيك والدومينيكان، وذلك ضمن فعاليات «حوار تمويل أهداف التنمية المستدامة ٢٠٢٦» الذي تستضيفه العاصمة الإسبانية مدريد خلال الفترة من 27 إلى 29 أكتوبر الجاري.



استعراض تجربة مصر في اعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي وإطلاق آليات تمويل مبتكره لتمويل التنمية مثل آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية التي يجري الاعداد لأطلاقها بالتعاون مع البنك الدولي وبعض المؤسسات الدولية الأخري - في الكلمة الافتتاحية لوزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.

الجدير بالذكر ان الحدث ينظم بشراكة بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والحكومة الإسبانية، وسط حضور دولي واسع من الحكومات، وشركاء التنمية، والمؤسسات المالية الدولية، وممثلي القطاع الخاص.

وخلال الجلسة، استعرض الدكتور أحمد رستم التجربة المصرية في تعزيز نهج تمويل التنمية المستدامة، موضحاً أن مصر تنظر إلى "الأطر الوطنية المتكاملة للتمويل (INFF)" باعتبارها آلية استراتيجية تتجاوز مجرد حشد الموارد المالية الإضافية، لتمثل نهجاً متكاملاً تقوده الدولة لضمان توجيه التمويلات نحو الأولويات التنموية الوطنية بدقة، واستخدام الموارد المتاحة بكفاءة أكبر لتحقيق نتائج ملموسة وقابلة للقياس.

وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للتمويل، التي تعد الأولى من نوعها في مصر، تم إعدادها بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبدعم من الصندوق المشترك لأهداف التنمية المستدامة، لتأتي متسقة تماماً مع أهداف "رؤية مصر ٢٠٣٠"، وخطة عمل أديس أبابا، والتزام إشبيلية.

وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الاستراتيجية ترسم خارطة طريق عملية وواضحة لحشد تمويل مستدام ومبتكر من مختلف المصادر المحلية والدولية، بشقيها العام والخاص، مع التركيز على سد الفجوات التمويلية والحد من المخاطر المرتبطة بالمالية العامة والديون. وفي سياق متصل، أشار إلى إطلاق "البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي" لتحديد أولويات المرحلة المقبلة، والذي يدعم انتقال الدولة إلى التخطيط متوسط الأجل، بما يتوافق مع الإطار متوسط الأجل للموازنة العامة، جنباً إلى جنب مع مواصلة تطوير موازنة "البرامج والأداء".

ولضمان دقة توجيه التمويلات، أوضح د. رستم أن مصر طورت أدوات رقمية متقدمة، منها منصة بيانات أهداف التنمية المستدامة في المحافظات، التي توفر قاعدة بيانات متكاملة لتحديد الفجوات والأولويات التنموية محلياً، فضلاً عن الاستفادة من الأدوات الذكية لإدارة الميزانية، والتي تم توظيفها بفاعلية عند إعداد التقرير الوطني الطوعي لعام ٢٠٢٦ لربط التقدم المحرز في التنمية بقرارات التمويل.

وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن مؤسسات وبنوك التنمية الوطنية تُمثل ركيزة أساسية وعصبًا رئيسيًا في تمويل المشروعات التنموية والاستراتيجية الكبرى التي تقود مسيرة النمو المستدام. وأشار إلى أن تجربة هيكلة وتطوير بنك الاستثمار القومي تجسد حرص الدولة على تعزيز كفاءة الكيانات المؤسسية، ورفع قدرتها على حشد الموارد المالية، وتعظيم العائد الاقتصادي للأصول، فضلاً عن تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لدعم رؤية التنمية الشاملة.

وعلى صعيد الاستثمارات الخضراء، كشف الوزير أن الخطة الاستثمارية للعام المالي 2025/2026 استهدفت توجيه استثمارات عامة خضراء بقيمة 637 مليار جنيه، وهو ما يمثل 55% من إجمالي الاستثمارات العامة. ولفت إلى ريادة مصر في أدوات التمويل المستدام عبر إصدار سندات سيادية خضراء بقيمة 750 مليون دولار عام 2020، مؤكداً استمرار العمل على تعظيم الاستفادة من "التمويل المختلط" الذي يدمج مصادر تمويلية متنوعة لدعم المشروعات الصديقة للبيئة، وتعميق الشراكات مع القطاع الخاص لتمويل الأولويات التنموية.

واختتم الدكتور أحمد رستم كلمته بتسليط الضوء على أهمية «التزام إشبيلية» و«منصة إشبيلية للعمل» في تعزيز التعاون الدولي، داعياً المؤسسات المالية الدولية وشركاء التنمية إلى ضرورة التكامل لزيادة إتاحة "التمويل الميسر"، وتوسيع استخدام الضمانات المالية غير الحكومية وأدوات التمويل المختلط، بما يسهم بشكل حاسم في الحد من مخاطر الاستثمار في الدول المختلفة وتمكينها من تحقيق مستهدفاتها التنموية.