أكد الدكتور سامح السيد العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير أن الدولة تحرص دائم

التمويل العقاري,عقارات,مصر الجديدة للإسكان والتعمير,اتحاد المطورين العقاريين,سامح السيد,قانون اتحاد المطورين العقاريين

عاجل
رئيس التحرير
إيمان عريف
رئيس التحرير
إيمان عريف

سامح السيد: قانون اتحاد المطورين العقاريين خطوة ضرورية لتنظيم السوق.. وتصنيف الشركات يسهل التمويل البنك

الدكتور سامح السيد العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير
الدكتور سامح السيد العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير

أكد الدكتور سامح السيد، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير، أن الدولة تحرص دائمًا على دعم المطورين العقاريين الجادين، من خلال تقديم العديد من التسهيلات والتيسيرات، مشيرًا إلى أن ما أُعلن بشأن أهمية إنشاء قانون لاتحاد المطورين العقاريين لتنظيم السوق العقاري، الذي يسهم بنحو 20% من الاقتصاد المصري، يُعد خطوة مهمة كان من الضروري اتخاذها منذ فترة، في ظل الحاجة إلى رؤية واضحة ومتكاملة لتنظيم العمل داخل القطاع.



وأوضح السيد خلال تصريحات خاصة لموقع "الصفقة" أن تنظيم السوق يتطلب تقسيم شركات التطوير العقاري إلى فئات وفقًا لمعايير محددة، على غرار نظام تصنيف شركات المقاولات، بما يضمن إسناد المشروعات والمساحات الكبيرة إلى الشركات المؤهلة لتنفيذها، مؤكدًا أن الوصول إلى القرار متأخرًا أفضل من عدم الوصول إليه، خاصة أن السوق العقاري أصبح في حاجة ملحة وضرورية إلى التنظيم ووضع ضوابط واضحة للعمل داخله.

وأشار إلى أن المطور العقاري الذي يحصل على مساحة 500 فدان أو يتم تخصيصها له، لا بد أن يكون مؤهلًا لتنفيذ مشروع بهذا الحجم، من خلال توافر مجموعة من القواعد والمعايير، وفي مقدمتها سابقة الأعمال والقدرات المالية والفنية التي تؤهله لإدارة المشروع وتنفيذه بكفاءة.

وأضاف أن القطاع العقاري يرتبط بشكل مباشر بمصالح العملاء الذين يضعون أموالهم وثقتهم في الشركات المطورة، وهو ما يفرض ضرورة التأكد من قدرات هذه الشركات قبل إسناد المشروعات إليها، لافتًا إلى أن القرارات المرتبطة بإصدار قانون اتحاد المطورين العقاريين سيكون لها تأثير كبير في تنظيم السوق ورفع كفاءة الشركات العاملة به، فضلًا عن حماية حقوق العملاء وتعزيز الثقة في القطاع.

ولفت السيد إلى أن المشكلة الحقيقية التي تواجه معظم المطورين العقاريين في مصر تتمثل في توفير السيولة، إلى جانب الارتفاع المستمر في أسعار المواد الخام، والتغيرات التي يشهدها السوق مع تحريك أسعار العملة أو المحروقات، وهي عوامل خارجة عن إرادة المطور ولا يستطيع التحكم في تداعياتها على تكلفة التنفيذ.

وأوضح أن الجانب التمويلي يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع، خاصة فيما يتعلق بآليات التمويل المتاحة من خلال البنوك، مؤكدًا ضرورة وجود منظومة واضحة تضمن الاطمئنان إلى قدرة المطور على تنفيذ مشروعاته، من خلال تقييم ملاءته المالية والفنية، وسابقة أعماله، وحجم قدراته وإمكاناته الفعلية.

وشدد على أن إنشاء قانون اتحاد المطورين العقاريين وتصنيف الشركات وفقًا لسابقة أعمالها وملاءتها المالية والفنية يمثل الخطوة الأولى نحو بناء منظومة متكاملة للقطاع، بما يتيح للمطورين المؤهلين الحصول على التمويل والتسهيلات البنكية المناسبة، وفقًا لحجم المشروعات وقدرات كل شركة.

وأكد السيد ضرورة إيجاد آليات متنوعة لتمويل المشروعات العقارية، والتوسع في نماذج الشراكة بين المطورين والمؤسسات المالية، مستشهدًا بالتعاون الذي تم بين مجموعة طلعت مصطفى والبنك الأهلي المصري في تمويل مشروع «The Spine»، باعتباره نموذجًا يمكن الاستفادة منه في دعم المشروعات الكبرى وتوفير التمويل اللازم لتنفيذها.

وأشار إلى أن هذه الشراكات تساعد المطور العقاري على التركيز في أعمال الإنشاءات والتنفيذ، بدلًا من تحمل مسؤولية التطوير والتمويل في الوقت نفسه، موضحًا أن المطور في كثير من الأحيان يقوم بدور المطور والممول معًا، وهو ما يضعه تحت ضغوط كبيرة ويخلق العديد من المعوقات التي قد تؤثر على معدلات الأداء والتنفيذ في بعض الأحيان. وتساءل الدكتور سامح السيد عن طبيعة تشكيل مجلس إدارة اتحاد المطورين العقاريين، والجهات التي ستشارك في عضويته، مؤكدًا أنه لا يصح أن تقتصر عضوية مجلس الإدارة على المطورين العقاريين فقط، بل يجب أن تضم ممثلين عن جهات الدولة والكيانات الحكومية، ووزارة الإسكان، والبنوك، إلى جانب قانونيين متخصصين.

وأوضح أن وجود هذه الأطراف من شأنه المساهمة في وضع آليات واضحة ومنظمة للعلاقة بين المطور والعميل، خاصة فيما يتعلق بصياغة عقود البيع، بحيث تتضمن قدرًا من المرونة يسمح بمراعاة طبيعة كل مشروع واختلاف ظروفه ومتطلباته عن المشروعات الأخرى، دون الإخلال بحقوق أي من الطرفين.

ولفت السيد إلى أن السوق العقاري شهد خلال السنوات الأخيرة دخول عدد من الكيانات والأفراد الذين لا يمتلكون الخبرات الكافية في مجال التطوير العقاري، رغم توافر الملاءة المالية لدى بعضهم، وهو ما تسبب في ظهور العديد من المشكلات، وأدى إلى تعثر وفشل بعض المشروعات، نتيجة غياب الخبرة الفنية والمعرفة بطبيعة القطاع ومتطلباته.

وأكد أن هذه التجارب تبرز أهمية حسن اختيار أعضاء اتحاد المطورين العقاريين، بحيث يضم خبراء ومتخصصين وممثلين عن الجهات الحكومية ذات الصلة المباشرة بالقطاع، بما يضمن وضع القواعد والضوابط المنظمة للعمل، وحصر المشكلات القائمة التي تواجه المطورين والعملاء، فضلًا عن استباق التحديات والمشكلات التي قد تظهر مستقبلًا، ووضع آليات واضحة للتعامل معها وحلها، بما يسهم في ضبط السوق وحمايته.

وفيما يتعلق بأهمية الملاءة المالية والفنية، وأيهما يمثل العامل الأكثر تأثيرًا في تقييم المطور العقاري، أوضح السيد أن العنصرين يكمل كل منهما الآخر، ولا يمكن الفصل بينهما أو الاعتماد على أحدهما دون الآخر، مشددًا على ضرورة إجراء دراسة متكاملة للقدرات المالية والفنية للمطور قبل تخصيص مساحات كبيرة من الأراضي له، للتأكد من قدرته الحقيقية على تنفيذ المشروعات وفقًا لحجم المساحات المخصصة له، وبما يضمن الجدية والالتزام بمعدلات التنفيذ والتسليم